مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٢ - (التاسع) غسل کلّ من الوجه و الیدین مرّتین
(التاسع): غسل کلّ من الوجه و الیدین مرّتین {١١}.
_____________________________
وَ
أَصْحٰابُ الشِّمٰالِ مٰا أَصْحٰابُ الشِّمٰالِ فِی سَمُومٍ وَ حَمِیمٍ وَ
ظِلٍّ مِنْ یَحْمُومٍ [١]، و قوله عزّ من قائل وَ أَمّٰا مَنْ أُوتِیَ
کِتٰابَهُ بِشِمٰالِهِ فَیَقُولُ یٰا لَیْتَنِی لَمْ أُوتَ کِتٰابِیَهْ
[٢].
و قوله علیه السلام: «و أعوذ بک من مقطعات النیران» إشارة إلی قوله
تعالی فَالَّذِینَ کَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِیٰابٌ مِنْ نٰارٍ [٣]، و
المقطعات کلمة جمع لا واحد لها من لفظها- أی الثیاب التی تصنع من قطع
مختلفة، کالقمیص و الجبة و نحوهما و البحث عن هذه الأمور مفصلة و نافعة
جدّا. وفقنا اللّٰه تعالی لبیانه فی تفسیرنا.
{١١} البحث فی هذه المسألة تارة: بحسب الأصل. و اخری: بحسب الأقوال. و ثالثة: بحسب الأخبار.
أما
الأول فمقتضی الأصل عدم المشروعیة فیما زاد علی الواحدة إن کان بقصد
الأمر، لأنّ الشک فی التشریع یکفی فی الحرمة التشریعیة، و یشکل الحکم
بالنسبة إلی المسح أیضا من حیث احتمال کونه بماء غیر الوضوء، فمقتضی قاعدة
الاشتغال أیضا الاکتفاء بالمرّة.
و أما الثانیة: فالأقوال ثلاثة:
(الأول) ما عن المشهور، بل عن غیر واحد من قدماء الأصحاب دعوی الإجماع علی أنّ الثانیة سنة.
(الثانی): أنّها جائزة و لیست بمندوبة، نسب إلی الکلینی و الصدوق و البزنطی و جمع من متأخری المتأخرین.
(الثالث): أنّها بدعة محرّمة ذهب إلیها صاحب الحدائق، و منشأها اختلاف الأخبار کما یأتی.
و أما الثالثة: فهی کثیرة و هی علی أقسام أربعة:
[١] الواقعة: الآیة ٤٢.
[٢] الحاقة: الآیة ٢٥.
[٣] الحج: الآیة ١٩.