مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٦ - «الثامن عشر» غیبة المسلم
خروج المنیّ، فإنّه مطهّر لما یخرج منه من الرطوبة المشتبهة {٢٦٢} لکن لا یخفی أنّ عدّ هذا من المطهّرات من باب المسامحة {٢٦٣}، و الا ففی الحقیقة مانع عن الحکم بالنجاسة أصلا. [ «السابع عشر»: زوال التغیر فی الجاری]
«السابع عشر»: زوال التغیر فی الجاری، و البئر، بل مطلق النابع بأیّ وجه کان و فی عدّ هذا منها أیضا مسامحة، و الا ففی الحقیقة المطهّر هو الماء الموجود فی المادة {٢٦٤}.
[ «الثامن عشر»: غیبة المسلم]«الثامن عشر»: غیبة المسلم، فإنّها مطهّرة لبدنه، أو لباسه، أو فرشه، أو ظرفه، أو غیر ذلک مما فی یده {٢٦٥}.
_____________________________
الموارد،
و یأتی التعرض له فی [مسألة ٦] من فصل غسل المیت. هذا إذا لم یکن بدن
المیت متنجسا بالنجاسة العرضیة، و الا فالحکم بطهارة هذه النجاسة العرضیة
بالتیمم مشکل.
{٢٦٢} نصا و إجماعا، و یأتی التفصیل فی فصل الاستبراء.
{٢٦٣}
لأنّ طهارة الرطوبة المشتبهة: أما ظاهریة، فیکفی فیها مجرد الشک فی
النجاسة، فلا وجه لتسمیة الاستبراء مطهّرا، و إما واقعیة یکفی فیها تحقق
موضوعها الواقعیّ و لا وجه لکون الاستبراء مطهّرا أیضا. و یمکن أن یقال:
إنّ الاستبراء موضوع لحکم الشارع واقعا بطهارة البلل، کما أنّ الذبح
الشرعیّ موضوع لحکم الشارع لطهارة الدم المتخلف.
{٢٦٤} فتحصل الطهارة
حینئذ لوجود المقتضی- و هو المادة- و زوال المانع- و هو التغیر- فلیس مجرد
زوال التغیر مطهّرا، بل المطهّر إنّما هو المادة الموجودة و الاتصال بها.
{٢٦٥}
لظهور الإجماع و السیرة القطعیة من صدر الشریعة، و لزوم الحرج من
الاجتناب، و ظهور حال المسلم فی الاجتناب عن النجاسة و الاهتمام بتطهیرها،
فیکون نفس احتمال التطهیر کافیا فی ترتیب آثار الطهارة، و کما أنّ احتمال
الطهارة فی سائر الموارد یکفی فی الحکم بها مع عدم سبق النجاسة