مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٤ - (مسألة ١) لا فرق فی الکافر بین الأصلی و المرتد الملیّ
مع الرطوبة لا تطهر علی الأحوط بل هو الأقوی فی ما لم یکن علی بدنه فعلا. [ (مسألة ١): لا فرق فی الکافر بین الأصلی و المرتد الملیّ]
(مسألة ١): لا فرق فی الکافر بین الأصلی و المرتد الملیّ، بل الفطری أیضا علی الأقوی من قبول توبته باطنا و ظاهرا أیضا {٢٢٢}، فتقبل
_____________________________
الحکم
بالطهارة التبعیة فی الجمیع مقتضی سهولة الشریعة، خصوصا بالنسبة إلی
الأزمنة القدیمة. و خصوصا بالنسبة إلی الطهارة المبنیّة علی التسهیل مطلقا،
مع أنّه لم نظفر بما یدل علی لزوم التطهیر: من نص معتبر، أو سیرة، أو
إجماع، بل الظاهر ثبوت السیرة فی زمن المعصومین (علیهم السلام) علی عدم
التطهیر، فلا وجه معها لاستصحاب النجاسة، و طریق الاحتیاط واضح و أما
الطّهارة فقد ظهر وجهها مما تقدم.
{٢٢٢} أما عدم الفرق بین الأصلیّ و
الملیّ، فلظهور الإجماع و السیرة، بل الضرورة. و أما قبول توبة الفطریّ
باطنا و ظاهرا، فلإطلاقات و عمومات أدلة التوبة [١] الواردة فی مقام الرأفة
و الامتنان غیر القابلة للتقیید و التخصیص، و لسعة رحمة اللّه تعالی غیر
القابلة للتضییق، و لسهولة الشریعة المقدّسة، خصوصا بالنسبة إلی التوبة، مع
أنّ الیأس من رحمة اللّه تعالی من الکبائر، و قبول التوبة رحمة من اللّه
تعالی.
مضافا إلی اتفاقهم علی فعلیة تکلیف المرتد، و بطلان عمله فی حال
الارتداد، فلو لم تقبل توبته یکون ذلک من التکلیف بالمحال، مضافا إلی ما
دلّ علی أنّ الإسلام إنّما هو الإقرار بالشهادتین [٢] فإذا أقرّ بهما یکون
مسلما، فکیف یطلق علیه اسم الکفر حینئذ؟
و مع ذلک کلّه نسب إلی المشهور عدم قبولها من الفطریّ لقول أبی جعفر
[١] راجع الوسائل باب: ٨٦ من أبواب جهاد النفس.
[٢] أصول الکافی ج: ٢ صفحة: ٢٥، و راجع الوسائل باب: ١ من أبواب مقدمة العبادات.