مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٨٢ - (مسألة ٥٤) إذا تیقن بعد الوضوء أنّه ترک منه جزءا أو شرطا
(مسألة ٥٣): إذا شک بعد الصلاة فی الوضوء لها و عدمه بنی علی صحتها، لکنّه محکوم ببقاء حدثه، فیجب علیه الوضوء للصلوات الآتیة {٢٢٩}. و لو کان الشک فی أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء {٢٣٠}، و الأحوط الإتمام مع تلک الحالة ثمَّ الإعادة بعد الوضوء {٢٣١}.
[ (مسألة ٥٤): إذا تیقن بعد الوضوء أنّه ترک منه جزءا أو شرطا](مسألة ٥٤): إذا تیقن بعد الوضوء أنّه ترک منه جزءا أو شرطا، أو أوجد مانعا، ثمَّ تبدّل یقینه بالشک، یبنی علی الصحة عملا بقاعدة
_____________________________
و
الملزومات کما تقدم، فلا ملازمة بین صحة الصلاة و طهارة البدن. و أما وجوب
غسل جمیع ما وصل إلیه الماء فلنجاسة ملاقی مستصحب النجاسة.
{٢٢٩} أما
صحة الصلاة، فلقاعدة الفراغ. و أما وجوب الوضوء للصلوات الآتیة، فلعمومات
اشتراط الطهارة فیها، و لقاعدة الاشتغال. و لا یثبت بقاعدة الفراغ الطهارة
للصلوات الآتیة، لعدم کونها من مجاریها، و عدم إثبات اللوازم بها.
{٢٣٠}
لعدم إمکان تصحیح الصلاة، لأنّ مفاد قاعدة الفراغ إنّما هو تصحیح ما مضی
من الصلاة. و لا وجه لصحة ما بقی منها الا احتمال أن تکون الطهارة الحدثیة
محدودة بما قبل الشروع فی الصلاة، کما یمکن أن یستظهر من قوله تعالی إِذٰا
قُمْتُمْ إِلَی الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ [١]. فتجری قاعدة
التجاوز حینئذ بالنسبة إلی الطهارة. (و فیه): أنّ الطهارة من الشرائط
المقارنة لجمیع أجزاء الصلاة من أولها إلی آخرها و لیست محدودة بمحل معیّن
حتّی یصدق التجاوز بالنسبة إلیه.
{٢٣١} لأجل العمل بما مر من احتمال جریان قاعدة التجاوز بالنسبة إلی الطهارة.
[١] المائدة ٥: الآیة ٦.