مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٣ - (مسألة ١٦) إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة
حینئذ یعدّ استعمالا لهما عرفا {٤٦}، فیکون منهیّا عنه، بل الأمر کذلک لو جعلهما محلا لغسالة الوضوء، لما ذکر من أنّ توضّؤه حینئذ یحسب فی العرف استعمالا لهما {٤٧}.
نعم، لو لم یقصد جعلهما مصبّا للغسالة، لکن استلزم توضؤه ذلک، أمکن أن یقال: إنّه لا یعدّ الوضوء استعمالا لهما، بل لا یبعد أن یقال: إنّ هذا الصبّ أیضا لا یعدّ استعمالا {٤٨}، فضلا عن کون الوضوء کذلک. [ (مسألة ١٥): لا فرق فی الذهب و الفضة بین الجیّد منهما و الردیّ]
(مسألة ١٥): لا فرق فی الذهب و الفضة بین الجیّد منهما و الردیّ، و
المعدنیّ، و المصنوعیّ، و المغشوش، و الخالص، إذا لم یکن الغش إلی حدّ
یخرجهما عن صدق الاسم، و إن لم یصدق الخلوص {٤٩}.
و ما ذکره بعض العلماء
من أنّه یعتبر الخلوص و أنّ المغشوش لیس محرّما، و إن لم یناف صدق الاسم
کما فی الحریر المحرّم علی الرجال حیث یتوقف حرمته علی کونه خالصا، لا وجه
له. و الفرق بین الحریر و المقام أنّ الحرمة هناک معلقة فی الأخبار علی
الحریر المحض، بخلاف المقام فإنّها معلّقة علی صدق الاسم.
(مسألة ١٦): إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع
_____________________________
{٤٦} ظهر مما تقدم أنّ هذا الإطلاق مشکل، بل ممنوع.
{٤٧} الظاهر اختلاف ذلک بحسب کثرة استعمال الماء و قلّته.
{٤٨} إن کان الصبّ فیه تولیدیّا عن فعله یحرم، لاستناده إلی اختیاره و اختیاریة السبب تکفی فی اختیاریة المسبب الحاصل منه.
{٤٩} کلّ ذلک لإطلاق الأدلة الشامل لجمیع ذلک.