مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٥ - (الرابع) النوم مطلقا
(الرابع): النوم مطلقا، و إن کان فی حال المشی {١٢} إذا غلب
_____________________________
«إنّ الشیطان ینفخ فی دبر الإنسان حتّی یخیّل إلیه قد خرج منه ریح، فلا ینقض الوضوء إلا ریح یسمعها أو یجد ریحها» [١].
و
المراد بقوله علیه السلام: «إلا ریح یسمعها أو یجد ریحها» هو المتعارف
الخارج من المعدة أو الأمعاء. و القول بأنّ مقتضی الأصل أنّ کلّ ریح تکون
ناقضة إلا ما خرج بالدلیل. مخدوش: بأنّه لا دلیل علی هذا الأصل من عقل أو
نقل.
فرع: لو شک فی ریح أنّها من أیّ الأقسام المذکورة، فمقتضی الأصل عدم النقض.
{١٢}
إجماعا و نصوصا کثیرة، فعن الصادق علیه السلام فی خبر عبد الحمید بن عواض:
«من نام و هو راکع أو ساجد، أو ماش، أو علی أیّ الحالات فعلیه الوضوء»
[٢].
و فی صحیح ابن الحجاج عنه علیه السلام أیضا: «عن الخفقة و
الخفقتین. فقال علیه السلام: ما أدری ما الخفقة و الخفقتین، إنّ اللّٰه
یقول:
بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلیٰ نَفْسِهِ بَصِیرَةٌ، فإنّ علیا علیه
السلام کان یقول: من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب علیه الوضوء»
[٣].
و منها یظهر وجه الإطلاق الذی ذکره رحمه اللّٰه. و أما خبر الفقیه
«سئل موسی بن جعفر علیه السلام عن الرجل یرقد و هو قاعد، هل علیه وضوء؟
فقال:
لا وضوء علیه ما دام قاعدا إن لم ینفرج- الحدیث-» [٤]. و مثله
صحیح أبی الصباح الکنانی، فموهونان بإعراض الأصحاب، و موافقة العامة، فما
نسب إلی الصدوق من القول بمفاده. مخدوش.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب نواقض الوضوء حدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب نواقض الوضوء حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب نواقض الوضوء حدیث: ٩.
[٤] الوسائل باب: ٣ من أبواب نواقض الوضوء حدیث: ١١.