مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٨ - (مسألة ٤) یحرم استعمال أوانی الذهب و الفضة فی الأکل
و لا یضرّ نجاسة باطنها {١٣} بعد تطهیر ظاهرها داخلا و خارجا بل داخلا فقط. نعم، یکره {١٤} استعمال ما نفذ الخمر إلی باطنه، إلا إذا غسل علی وجه یطهر باطنه أیضا. [ (مسألة ٤): یحرم استعمال أوانی الذهب و الفضة فی الأکل]
(مسألة ٤): یحرم استعمال أوانی الذهب و الفضة فی الأکل
_____________________________
زیتون؟
قال: إذا غسل فلا بأس. و عن الإبریق و غیره یکون فیه خمر، أ یصلح أن یکون
فیه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس. و قال: فی قدح أو إناء یشرب فیه الخمر، قال
تغسله ثلاث مرّات. و سئل: أ یجزیه أن یصب فیه الماء؟ قال: لا یجزیه حتّی
یدلکه بیده، و یغسله ثلاث مرّات» [١].
و أما ما ورد من أنّه نهی رسول
اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله «عن الدباء و المزفّت و الحنتم و النقیر،
قلت: و ما ذلک؟ قال: الدباء: القرع، و المزفت: الدنان، و الحنتم: جرار خضر،
و النقیر: خشب کان أهل الجاهلیة ینقرونها حتّی یصیر لها أجواف ینبذون
فیها» [٢].
فمحمول علی الکراهة، أو علی ما إذا سرت النجاسة من الداخل
إلی الخارج، کما هو الظاهر فی النقیر، بل و فی غیره أیضا. فما عن النهایة و
ابن البراج من المنع عن استعمال غیر الصلب من ظروف الخمر، مستندا إلی مثل
هذا الخبر. ضعیف جدّا، لو أحرز بوجه معتبر عدم سرایة النجاسة من الباطن- و
لو بالأصل- و من ذلک یظهر وجه ما یأتی من کراهة استعمال ما نفذ الخمر إلی
باطنه، للنبوی و غیره المحمول علیها جمعا.
{١٣} إن قلنا بطهارة الباطن تبعا للظاهر، فلا موضوع للنجاسة حتّی یضر.
و إن قلنا بالعدم فهما موضوعان مختلفان لکلّ منهما حکمه، الا إذا أحرزت سرایة النجاسة من الباطن إلی الظاهر.
{١٤} لما تقدم من النبویّ المحمول علیها جمعا.
[١] الوسائل باب: ٥١ من أبواب النجاسات حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥٢ من أبواب النجاسات حدیث: ٢.