مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٩٥ - (مسألة ٩) إذا لم یکن جرح و لا قرح و لا کسر
(مسألة ٧): فی الجرح المکشوف إذا أراد وضع طاهر علیه و مسحه یجب أولا أن یغسل ما یمکن من أطرافه ثمَّ وضعه {٣١}.
[ (مسألة ٨): إذا أضرّ الماء بأطراف الجرح أزید من المقدار المتعارف یشکل کفایة المسح علی الجبیرة](مسألة ٨): إذا أضرّ الماء بأطراف الجرح أزید من المقدار المتعارف {٣٢} یشکل کفایة المسح علی الجبیرة التی علیها أو یرید أن یضعها علیها، فالأحوط غسل القدر الممکن و المسح علی الجبیرة، ثمَّ التیمم. و أما المقدار المتعارف بحسب العادة فمغتفر.
[ (مسألة ٩): إذا لم یکن جرح و لا قرح و لا کسر](مسألة ٩): إذا لم یکن جرح و لا قرح و لا کسر، بل کان یضرّه استعمال الماء لمرض آخر، فالحکم هو التیمم {٣٣} لکن الأحوط ضمّ
_____________________________
{٣١} لما تقدم من خبر ابن سنان، و صحیح الحلبی، و تقتضیه قاعدة المیسور، و ظهور الاتفاق.
{٣٢} تقدم ما یتعلق بهذه المسألة فی المسألة السادسة، فلا وجه للتکرار.
{٣٣}
لعدم التمکن من استعمال الماء شرعا، فتشمله أدلة التیمم قهرا و توهم وجوب
الوضوء، لقاعدة المیسور، و احتمال أدلة الجبائر من جهة مطلق الضرر، لا
لخصوصیة الجرح، و القرح، و الکسر، بل ذکر ذلک کله من باب المثال، (مدفوع):
أما
الأولی: فلما مر من عدم الاعتبار بها ما لم یکن معمولا بها عند الأصحاب، و
لیست کذلک فی المقام، بل ظاهرهم خلافها. نعم، أثبتنا اعتبار قاعدة المیسور
الصغری، و المقام لیس منها.
و أما الثانی: فلأنّه خلاف ظواهر الأدلة و
تسالم الأصحاب، فإنّ المستفاد منها کون مطلق الضرر موجبا للتیمم فی مقابل
الجرح، و القرح، و الکسر و إن کان دخل ذلک کله فی الجبیرة أیضا لأجل الضرر.
لکن لیس کل ضرر کذلک. و منه یظهر وجه الاحتیاط، و لکنه لا یخفی أنّ
الاحتیاط بضم الوضوء مع وضع الخرقة إنّما هو إذا ارتفع الضرر بهذا العمل، و
الا فلا موضوع للاحتیاط أصلا.