مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨٣ - (مسألة ٣٥) إنّما یجوز المسح علی الحائل فی الضرورات
(مسألة ٣٥): إنّما یجوز المسح علی الحائل فی الضرورات ما عدا التقیة إذا
لم یمکن رفعها، و لم یکن بدّ من المسح علی الحائل و لو بالتأخیر إلی آخر
الوقت {١٤٣}.
و أما فی التقیة فالأمر أوسع {١٤٤} فلا یجب الذهاب إلی مکان لا تقیة فیه، و إن أمکن بلا مشقة، نعم، لو أمکنه- و هو فی ذلک المکان-
_____________________________
التیمم
لمثل المقام مشکل أیضا، و ما یأتی فی فصل التیمم من أنّ ضیق الوقت عن
الطهارة المائیة من مسوغاته إنّما هو الضیق عن تمام الطهارة، لا عن مثل
الفرض.
{١٤٢} لقاعدة الاشتغال بعد احتمال انصراف أدلة المسح علی الحائل عن مثل الفرض.
{١٤٣}
لأنّ المتفاهم العرفی من التکالیف العذریة فی الموقتات المسوغة إنّما هو
العذر المستوعب فی الوقت. إلا أن یدل دلیل علی الخلاف، و یأتی فی الجبائر و
التیمم ما ینفع المقام.
{١٤٤} فی التقیة جهات من البحث نشیر إلی بعضها إجمالا:
الأولی: فی أصل تشریعها. و یدل علیه الأدلة الأربعة:
فمن الکتاب قوله تعالی إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً [١].
و
من السنة، المتواترة التی جمعها صاحب الوسائل فی کتاب الأمر بالمعروف و
النهی عن المنکر [٢]. و یکفی قوله علیه السلام: «لا دین لمن لا تقیة له)
[٣]، و «تسعة أعشار الدین التقیة، و لا إیمان لمن لا تقیة له» [٤] إلی غیر
ذلک من التعبیرات.
[١] آل عمران ٣: الآیة ٢٨.
[٢] راجع باب: ٢٤ إلی باب: ٣٦.
[٣] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر حدیث: ٣.
[٤] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر حدیث: ٣.