مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٦٢ - (مسألة ٣٤) إذا کان استعمال الماء بأقلّ ما یجزی من الغسل غیر مضرّ
أراد قصد الوجوب و الندب لا بد أن یقصد الوجوب الوصفیّ و الندب الغائیّ، بأن یقول: أتوضّأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن، هذا و لکن الأقوی أنّ هذا الوضوء متصف بالوجوب و الاستحباب معا، و لا مانع من اجتماعهما {١٧٨}. [ (مسألة ٣٤): إذا کان استعمال الماء بأقلّ ما یجزی من الغسل غیر مضرّ]
(مسألة ٣٤): إذا کان استعمال الماء بأقلّ ما یجزی من الغسل غیر مضرّ، و
استعمال الأزید مضرّا، یجب علیه الوضوء کذلک {١٧٩}، و لو زاد علیه بطل
{١٨٠}. الا أن یکون استعمال الزیادة بعد تحقق الغسل بأقلّ المجزی {١٨١}. و
إذا زاد علیه جهلا أو نسیانا لم یبطل {١٨٢}، بخلاف ما لو کان أصل الاستعمال
مضرّا، و توضّأ جهلا أو نسیانا، فإنّه یمکن الحکم ببطلانه {١٨٣}، لأنّه
مأمور واقعا بالتیمم هناک {١٨٤} بخلاف ما نحن فیه.
_____________________________
{١٧٧}
لأنّ الوجوب المقدمی یعرض علی ما هو مقدمة واقعا علم بها المکلف أو لا،
بناء علی ما هو المشهور من وجوب ذات المقدمة مطلقا، و قد فصّلنا القول فی
الأصول.
{١٧٨} لأنّ المانع من الاجتماع إنّما هو لزوم اجتماع الضدین فی
واحد، و تقدم دفعه. إما بأنّ الواحد فی المقام لیس بحقیقی، بل هو اعتباری، و
إما بتعدد الجهة، أو بتعدد الملاک.
{١٧٩} لوجود المقتضی و فقد المانع، فتشمله الأدلة.
{١٨٠} للنّهی الموجب للفساد فی العبادة، هذا إذا کانت الزیادة دفعیة.
و أما إن کانت تدریجیّة، فیأتی حکمه.
{١٨١}
فیصح الغسل بالأقلّ المجزی حینئذ، لما تقدم. و لکنّه یشکل الحکم من جهة
لزوم المسح بالماء الجدید، إلا إذا کان استعمال الماء الزائد فی الوجه فقط.
{١٨٢} لسقوط النهی عن الفعلیة، لأجل الجهل، فلا مانع عن الصحة.
{١٨٣} بل یحکم بصحته، لعدم النهی الفعلی الموجب للفساد و عدم