مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧٨ - (مسألة ٣٠) یشترط فی المسح إمرار الماسح علی الممسوح
بإمرار الید و إن حصل به الغسل، و الأولی تقلیلها {١٣١}. [ (مسألة ٣٠): یشترط فی المسح إمرار الماسح علی الممسوح {١٣٢} فلو عکس بطل]
(مسألة ٣٠): یشترط فی المسح إمرار الماسح علی الممسوح {١٣٢} فلو عکس بطل. نعم، الحرکة الیسیرة فی الممسوح لا
_____________________________
المسح
و الغسل عموم من وجه، فمادة الاجتماع یجزی عن کل منهما مع تحقق قصد المسح
الفارق بینهما، فمع قصده یکون مسحا و إن جری الماء، و مع قصد الغسل یکون
غسلا و إن لم یجر إذا صدق الغسل عرفا. فتحقق الجریان لا ینافیه مع عدم کون
الغسل مقصودا. و یدل علیه صحیح أیوب بن نوح:
«عن المسح علی القدمین؟ فقال علیه السلام: الوضوء بالمسح و لا یجب فیه الا ذاک، و من غسل فلا بأس» [١].
یعنی
أنّ من قصد المسح و حصل الغسل فلا بأس، و یشهد له مفهوم صحیح زرارة: «لو
أنّک توضأت فجعلت مسح الرجلین غسلا ثمَّ أضمرت أنّ ذلک من المفروض لم یکن
ذلک بوضوء» [٢].
و خلاصة القول: أنّ الغسل و المسح من العناوین
المتقوّمة بالقصد، فلا یضر تصادقهما خارجا مع قصد أحدهما، و قصد عدم الآخر،
أو عدم قصده. مع أنّه لم یشر فی حدیث من الأحادیث- لا ابتداء من الإمام و
لا سؤالا من الأنام- إلی تجفیف النداوة حتّی لا یحصل به الغسل فی هذا الأمر
العام البلوی، مع کثرة البلة خصوصا فی الشتاء، و حصول بعض مراتب الغسل
قهرا. و علی ذلک ینزل خبر ابن مروان:
«یأتی علی الرجل ستون و سبعون سنة ما قبل اللّٰه منه صلاة. قلت: و کیف ذاک؟ قال علیه السلام: لأنّه یغسل ما أمر اللّٰه بمسحه» [٣].
{١٣١} خروجا عن خلاف من قال بعدم الاجتزاء. و لم یأت بدلیل یصح الاعتماد علیه.
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الوضوء حدیث: ١٣.
[٢] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الوضوء حدیث: ١٢.
[٣] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الوضوء حدیث: ٢.