مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥ - «أحدها» الماء
(فصل فی المطهّرات) و هی أمور:
[ «أحدها» الماء]«أحدها» الماءو هو عمدتها {١}، لأنّ سائر المطهّرات مخصوصة بأشیاء
_____________________________
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِیمِ
الحمد للّٰه ربّ العالمین و الصّلاة و السّلام علی أشرف خلقه محمّد و آله الطّیّبین الطّاهرین.
{١}
لقوله تعالی وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [١]. و فی
الصحیح عن أبی عبد اللّٰه علیه السلام قال: «کان بنو إسرائیل إذا أصاب
أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاریض، و قد وسّع اللّٰه علیکم بأوسع ما
بین السماء و الأرض، و جعل لکم الماء طهورا- الحدیث» [٢].
فمن أجلّ نعمه
تعالی و أفضلها أن جعل لنا الماء طهورا. و ما ورد فی صدر الصحیح، لم یعلم
أنّه کان نحو تعذیب بالنسبة إلیهم جزاء لأعمالهم السیئة، أو أنّه کان حکما
أوّلیّا إلهیّا؟ یظهر من صدر الحدیث، و ما ورد عن علیّ بن إبراهیم: «و إذا
أصاب أحدهم شیئا من بدنه البول قطعوه» [٣] الثانی.
[١] بسمة تعالی: الفرقان: ٢٥. الآیة ٤٨.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب الماء المطلق حدیث: ٤ و قریب منه ما عن النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) کما فی کنز العمال ج: ٩ باب التخلّی و الاستنجاء حدیث: ٦١، ط:
الهند.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب التیمم حدیث: ٥.