مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤٥ - (الثالث عشر) الخلوص
به {١٣٥} لا امتثالا، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغایة عدم اعتباره فی الصحة و إن کان معتبرا فی تحقق الامتثال.
نعم، قد یکون الأداء موقوفا علی الامتثال، فحینئذ لا یحصل الأداء أیضا، کما لو نذر أن یتوضّأ لغایة معیّنة فتوضّأ و لم یقصدها، فإنّه لا یکون ممتثلا للأمر النذری و لا یکون أداء للمأمور به بالأمر النذری أیضا {١٣٦}. و إن کان وضوؤه صحیحا، لأنّ أداءه فرع قصده {١٣٧}.
نعم، هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئی. [ (الثالث عشر): الخلوص]
(الثالث عشر): الخلوص {١٣٨}، فلو ضمّ إلیه الریاء بطل،
_____________________________
حیث هو مقدمیّ قصد لکل ما یصلح أن یقع ذو المقدمة إجمالا و لا دلیل علی اعتبار أزید منه، بل مقتضی الأصل عدمه.
{١٣٥} الأولی التعبیر بالصحة کما عبّر بها فی [مسألة ٦] من فصل الوضوءات المستحبة، لأنّ الأداء مساوق للامتثال و الأمر سهل.
{١٣٦}
لأنّ امتثال الأمر النذری أیضا متقوّم بالقصد، و لا یتحقق امتثاله بدون
قصده، فالوضوء صحیح و امتثال للأمر النفسی، لتحقق القصد إلیه و لا یکون
أداء و امتثالا للأمر النذری، لعدم قصده.
{١٣٧} هذا تعلیل لقوله رحمه اللّٰه: «و لا یکون أداء للمأمور به بالأمر النذری».
{١٣٨}
و هو روح العبادة و حقیقتها، و له مراتب متفاوتة، و بعض مراتبه من أجلّ
المقامات، و أرفع الدرجات. و اعتباره فی العبادات من الضروریات بین
الفقهاء، بل المسلمین، و أصل النیة و إن کان سهلا یسیرا و لکن الخلوص فی
العبادة صعب جدا. قال علیّ علیه السلام: «تخلیص العمل عن الفساد أشد من طول
الجهاد» [١]. و هو أن یکون الداعی إلی إتیان العبادة أمر اللّٰه جلّ
جلاله،
[١] لم نظفر عاجلا علی مصدره.