مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٨ - (السادس) الاستحاضة القلیلة
و الجنون، دون مثل البهت {١٥} [ (السادس): الاستحاضة القلیلة]
(السادس): الاستحاضة القلیلة، بل الکثیرة و المتوسطة و إن أوجبتا الغسل
أیضا. و أما الجنابة فهی تنقض الوضوء لکن توجب الغسل فقط {١٦}.
_____________________________
فشک أنّه من النوم أو لا؟ مقتضی الأصل عدم النقض.
{١٥}
أما عدم النقض بالأخیر، فللأصل. و أما النقض بکل ما أزال العقل، فلإجماع
الإمامیة، بل المسلمین، و یشهد له ما ورد فی النوم: «من أنّه إذا ذهب النوم
بالعقل فلیعد الوضوء» [١]، و ما فی دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عن
آبائه علیهم السلام: «إنّ الوضوء لا یجب الا من حدث، و إنّ المرء إذا توضأ
صلّی بوضوئه ذلک ما شاء من الصلاة ما لم یحدث، أو ینم، أو یجامع، أو یغمی
علیه، أو یکون منه ما یجب منه إعادة الوضوء» [٢].
و أما خبر ابن خلاد
قال: «سألت أبا الحسن علیه السلام عن رجل به علة لا یقدر علی الاضطجاع، و
الوضوء یشتد علیه، و هو قاعد مستند بالوسائد، فربما أغفی و هو قاعد علی تلک
الحال؟ قال: یتوضأ. قلت له: إنّ الوضوء یشتد علیه لحال علته؟ فقال: إذا
خفی علیه الصوت فقد وجب علیه الوضوء» [٣].
فلا دلالة له علی المقام،
لأنّ المجنون و السکران لا یخفی علیهما الصوت، مع أنّ الإغفاء هو النوم لا
الإغماء، کما فی مجمع البحرین و غیره، فیکون دلیلا لناقضیة النوم دون غیره.
{١٦} کل حدث أکبر ینقض الوضوء، سواء أغنی غسله عن الوضوء أم لا، و یأتی تفصیل ذلک فی محله إن شاء اللّٰه تعالی.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب نواقض الوضوء حدیث: ١٢ و ٢.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ٢ من أبواب نواقض الوضوء حدیث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب نواقض الوضوء.