مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٢ - (مسألة ١) لا یجوز الاستنجاء بالمحترمات
(مسألة ١): لا یجوز الاستنجاء بالمحترمات، و لا بالعظم و الرّوث {٢٧} و لو استنجی بها عصی، لکن یطهر المحلّ علی الأقوی {٢٨}.
_____________________________
الاستنجاء قلة و کثرة، و تقدم حدیث: «یجزیک من الاستنجاء ما ملئت (بلت) یمینک» [١].
(الثانی): هل یعتبر فی الاستنجاء بغیر الماء المسح، جمودا علی الروایات و الکلمات، أو یکفی الوضع و الرفع مع حصول النقاء بذلک أیضا؟
الظاهر
هو الأخیر، لإطلاق قوله علیه السلام: «ینقی ما ثمة» [٢]، و ذکر المسح
إنّما هو من باب الغالب، کما لا فرق بین أن یکون الجسم الذی یستنجی به
متماسکا- کالحجر و المدر- أم لا کالتراب الناعم، للإطلاق.
(الثالث): لو
تغوط مرّات عدیدة، و لم یستنج، یجزی الاستنجاء بالماء فی المرة الأخیرة. و
هل یجری ذلک فی الاستجمار أیضا أم لا؟ مقتضی الإطلاق هو الإجزاء.
(الرابع):
لا یعتبر وحدة ما یستنجی به، فیصح أن یستنجی المرّة الأولی بالقطن، و
الثانیة بالحجر، و الثالثة بالخرقة- مثلا- للإطلاق. و هل یعتبر اتحاد
الزمان عرفا فی المسحات الثلاث، أو یجزی و لو بتخلل ساعة- مثلا- بین کل
واحد منها؟ مقتضی الإطلاق هو الثانی، و إن کان المتعارف هو الأول.
(الخامس):
هل تعتبر رطوبة المحلّ بحیث یتأثر ما یستنجی به لو کان یابسا أم لا؟ مقتضی
الإطلاق هو الثانی، و لا یبعد القول بعدم وجوب الاستنجاء مع عدم الرطوبة
أصلا.
{٢٧} أما المحترمات فلأنّه هتک، و أی هتک أعظم منه؟ بل قد یوجب
الکفر. و أما الأخیران، فللإجماع و النص، کخبر لیث المرادی، عن أبی عبد
اللّه علیه السلام قال: «سألته عن استنجاء الرجل بالعظم، أو البعر، أو
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب أحکام الخلوة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٣ من أبواب أحکام الخلوة حدیث: ٢.