مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٧ - (مسألة ١١) لا فرق فی حرمة الأکل و الشرب من آنیة الذهب و الفضة بین مباشرتهما لفمه
المذکورات الاجتناب {٢٩}. نعم، لا بأس بما یصنع بیتا للتعویذ إذا کان من الفضة، بل الذهب أیضا {٣٠}.
و بالجملة، فالمناط صدق الآنیة، و مع الشک فیه محکوم بالبراءة {٣١}. [ (مسألة ١١): لا فرق فی حرمة الأکل و الشرب من آنیة الذهب و الفضة بین مباشرتهما لفمه]
(مسألة ١١): لا فرق فی حرمة الأکل و الشرب من آنیة الذهب و الفضة بین
مباشرتهما لفمه، أو أخذ اللقمة منها و وضعها فی الفم، بل و کذا وضع ظرف
الطعام فی الصینی من أحدهما، و کذا إذا وضع الفنجان فی النعلبکی من أحدهما
{٣٢} و کذا لو فرغ ما فی الإناء من
_____________________________
{٢٩}
خروجا عن خلاف بعض من حرّمها أیضا، و لاحتمال أن یکون المقام من الدوران
بین المتباینین الموجب للاحتیاط. و لکن الأول لا دلیل له بعد إعراض المشهور
عن مثل خبر الفضل، و الثانی من مجرد الاحتمال الذی لا یصلح الا لرجحان
الاحتیاط. و لکن المأنوس فی الأذهان فی ظرف الغالیة و ما بعدها عدم
الاستبعاد فی إطلاق الآنیة علیها، فلا یترک فیها الاحتیاط.
{٣٠} لخروجه
عن مورد الأدلة تخصصا، لأنّ بیت التعویذ لا یصدق علیه الإناء و لا یکون من
أثاث البیت، و قد تقدم صحیح ابن حازم [١] المصرّح بجواز کون بیت التعویذ من
الفضة، و یظهر ذلک مما ورد فی حرز الجواد علیه السلام أیضا [٢] و یمکن
حملهما علی الغالب و المثال فیشمل الذهب.
{٣١} لأنّ الشبهة مفهومیة
مرددة بین الأقلّ و الأکثر، و المرجع فیها البراءة، کما ثبت فی محلّه. نعم،
لو ثبت حرمة کون مطلق أثاث البیت منهما و لو لم یصدق علیه الإناء، لا تجری
البراءة فیما یکون أثاثا، کما لا تجری فی الإناء أیضا.
{٣٢} لأنّ المتفاهم من الأدلة حرمة ما یسمّی استعمالا عرفا، و هو أعمّ من
[١] صفحة: ١٥٤.
[٢] مهج الدعوات صفحة: ٣٨.