مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١٠ - (مسألة ٥) إذا التفت إلی الغصبیة فی أثناء الوضوء صح ما مضی من أجزائه
(مسألة ٤): لا فرق فی عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس، أو مع الحائل، بین صورة العلم و العمد و الجهل و النسیان {١٩}. و أما فی الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم و العمد، سواء کان فی الماء، أو المکان، أو المصبّ. فمع الجهل بکونها مغصوبة، أو النسیان لا بطلان {٢٠}، بل و کذا مع الجهل بالحکم أیضا إذا کان قاصرا، بل و مقصّرا أیضا {٢١} إذا حصل منه قصد القربة و إن کان الأحوط مع الجهل بالحکم خصوصا فی المقصّر الإعادة {٢٢}.
[ (مسألة ٥): إذا التفت إلی الغصبیة فی أثناء الوضوء صح ما مضی من أجزائه](مسألة ٥): إذا التفت إلی الغصبیة فی أثناء الوضوء صح ما مضی من أجزائه و
یجب تحصیل المباح للباقی. و إذا التفت بعد الغسلات قبل المسح، هل یجوز
المسح بما بقی من الرطوبة فی یده
_____________________________
{١٩} لأنّ إطلاق الماء و طهارته و عدم الحائل من الشرائط الواقعیة إجماعا، و تقتضیه إطلاقات الأدلة.
{٢٠}
لأنّ المانعیة حاصلة عن تعلق النهی النفسی بالغصب و لا تنجز للنهی النفسی
فی صورة الجهل و النسیان، فلا مانعیة فی البین. و لا فرق فی النسیان بین ما
إذا کان عن تفریط أم لا، لإطلاق حدیث الرفع، و إطلاق جملة من الکلمات و
إرسال عدم وجوب الفحص فی الموضوعات إرسال المسلمات. و أما إن کان بحیث لا
یعدّ عذرا عرفا، بل کان من التساهل فی الدّین فإنّ الظاهر انصراف أدلة
العذریة عنه. و بذلک یمکن أن یجمع بین الکلمات، کما لا یخفی.
{٢١} لأنّ
المناط تحقق قصد القربة و عدم التقرب بالمبغوض و المفروض تحققهما مع الجهل،
لأنّه مانع عن التقرب بما هو مبغوض، لفرض عدم الالتفات إلی المبغوضیة.
{٢٢} للإجماع المدّعی علی أنّ المقصّر بمنزلة العامد إلا ما خرج بالدلیل و یشکل الصحة فی القاصر الملتفت أیضا.