مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩٤ - (مسألة ٣٧) إذا علم بعد دخول الوقت أنّه لو أخر الوضوء و الصلاة یضطر إلی المسح علی الحائل
(مسألة ٣٧): إذا علم بعد دخول الوقت أنّه لو أخر الوضوء و الصلاة یضطر
إلی المسح علی الحائل، فالظاهر وجوب المبادرة إلیه فی غیر ضرورة التقیة، و
إن کان متوضئا و علم أنّه لو أبطله یضطر إلی المسح علی الحائل لا یجوز له
الإبطال {١٥٠} و إن کان قبل دخول
_____________________________
فیسقط
الحکم الواقعی، ملاکا و خطابا، کما یظهر من قول أبی عبد اللّٰه علیه
السلام فی صحیح ابن سالم: «وَ یَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّیِّئَةَ. قال
علیه السلام:
الحسنة التقیة، و السیئة الإذاعة» [١].
و عنه علیه السلام: «لا دین لمن لا تقیة له» [٢].
فطبق
علیه السلام السیئة و عدم الدّین علی ترک التقیة، و مثلهما قوله علیه
السلام: «لا إیمان لمن لا تقیّة له» [٣]، و قول أبی جعفر علیه السلام: «لا
خیر فیمن لا تقیة له» [٤].
إلی غیر ذلک من التعبیرات المقتضیة لسقوط الواقع، بل مبغوضیة الإتیان به فی مورد التقیة.
و
الشقوق المتصورة فی المقام أربعة: بقاء الواقع ملاکا و خطابا، و لا موضوع
للتقیة، کما تقدم. و سقوطه کذلک. و البقاء ملاکا فقط. و البقاء خطابا کذلک،
و مقتضی ظواهر أدلة التقیة هو الثانی، و الأخیر باطل قطعا، و الثالث لا
دلیل علیه، بل هو خلاف ظواهر أدلة التقیة.
{١٥٠} لأنّ تأخیر الوضوء فی
الصورة الأولی، و الإبطال فی الثانیة تفویت للمصلحة الفعلیة الممکنة
التحصیل و هو حرام. و لکن لو فعل الحرام و مسح علی الحائل یصح وضوؤه، لظهور
تسالمهم علی صحة التکالیف الاضطراریة و لو حصل الاضطرار بسوء الاختیار، و
یأتی فی الجبائر ما ینفع المقام.
[١] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر حدیث: ٦.
[٤] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر حدیث: ١٧.