مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩٩ - (مسألة ٤٥) الإسراف فی ماء الوضوء مکروه
القصد {١٦١}. [ (مسألة ٤٤): یجب الابتداء فی الغسل بالأعلی {١٦٢}، لکن لا یجب الصبّ علی الأعلی]
(مسألة ٤٤): یجب الابتداء فی الغسل بالأعلی {١٦٢}، لکن لا یجب الصبّ علی الأعلی، فلو صبّ علی الأسفل، و غسل من الأعلی بإعانة الید صح {١٦٣}.
[ (مسألة ٤٥): الإسراف فی ماء الوضوء مکروه](مسألة ٤٥): الإسراف فی ماء الوضوء مکروه {١٦٤} لکن
_____________________________
{١٦١}
أما جواز صب عشر غرفات بقصد غسلة واحدة، فلأصالة عدم تحدید الصب بحد خاص. و
أما کون المناط تعدد الغسل مع القصد، فلتقوم الغسل فی الطهارة الحدثیة
مطلقا بالقصد و القربة إجماعا، فلا یکفی مجرد الغسل کیفما تحقق کما یکفی فی
الطهارة الخبثیة. و أما حرمة الثالثة فتقدم بعض ما یتعلق بها فی فصل بعض
مستحبات الوضوء [١].
فرع: لو حصلت الغسلة الثانیة غفلة، أو ریاء، أو
لأجل إزالة الوسخ، أو زیادة التنظیف و نحو ذلک من الأغراض لا یعد ذلک من
الغسلة الثانیة المندوبة، لما مر من اعتبار قصد الوضوء و نیة القربة فیها.
{١٦٢} تقدم وجهه فی غسل الوجه و الیدین [٢].
{١٦٣}
لإطلاق الأدلة و أصالة البراءة بعد عدم دلیل علی الوجوب. نعم، فی بعض
الوضوءات البیانیة أنّه علیه السلام: «غرف ملأها ماء فوضعها علی جبهته، أو
علی مرفقه الیمنی» [٣]. و لکن الفعل أعم من الوجوب مع أنّ الظاهر عدم
الإشکال عن أحد فی عدم الوجوب بعد صدق تحقق الغسل من الأعلی عرفا، و قد
تقدم فی الحادی عشر من مستحبات الوضوء ما ینفع المقام.
{١٦٤} علی المشهور، لقول أبی عبد اللّٰه علیه السلام: «إنّ للّه تعالی
[١] تقدم فی صفحة: ٣٠٤.
[٢] راجع صفحة: ٣٢٥ و ٣٣٣.
[٣] الوسائل: باب ١٥ من أبواب الوضوء حدیث: ٢.