مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٢ - (مسألة ٧) تفرق الأجزاء بالاستهلاک غیر الاستحالة
خمرا، لأنّها هی النجاسة الخمریة {١٩٠}، بخلاف ما إذا تنجس العصیر بسائر النجاسات فإنّ الانقلاب إلی الخمر لا یزیلها، و لا یصیّرها ذاتیّة، فأثرها باق بعد الانقلاب أیضا. [ (مسألة ٧): تفرق الأجزاء بالاستهلاک غیر الاستحالة]
(مسألة ٧): تفرق الأجزاء بالاستهلاک {١٩١} غیر الاستحالة و لذا لو وقع
مقدار من الدم فی الکرّ و استهلک فیه، یحکم بطهارته {١٩٢}، لکن لو اخرج
الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلک عاد إلی النجاسة {١٩٣}،
بخلاف الاستحالة فإنّه إذا صار البول بخارا ثمَّ ماء، لا یحکم بنجاسته،
لأنّه صار حقیقة أخری.
_____________________________
کلّ منهما ذات الجسم، و هذا الاختلاف اعتباریّ عقلیّ و هو غیر موجب لتعدد وجود الموضوع خارجا، کما لا یخفی.
{١٩٠} فیصح فیها التضاعف و الاشتداد، لما مرّ: من أنّ النجاسة اعتباریة، و اعتبار التضاعف و الاشتداد فی الاعتباریات لا بأس به.
{١٩١}
الاستهلاک: عبارة عن زوال الوحدة الاتصالیة التی تکون فی الشیء، و صیرورة
ذلک الشیء أجزاء متفرقة متناهیة- بناء علی تحقق الجزء الذی لا یتجزأ- و
غیر متناهیة- بناء علی امتناعه- مع بقاء الحقیقة النوعیة و آثارها فی تلک
الأجزاء واقعا.
{١٩٢} الحکم بالطهارة فی مورد الاستهلاک فطریّ عقلیّ،
لأنّ زوال النجاسة لعدم الموضوع لها، فلا موضوع للنجاسة حتّی یحکم بها.
ثمَّ إنّه لا اختصاص بالاستهلاک بخصوص الکرّ، بل یجری الحکم فی الاستهلاک
فی مطلق المعتصم. نعم، لا وجه للاستهلاک فی القلیل و المضاف مطلقا، لأنّه
ینفعل المستهلک فیه بأول الملاقاة.
{١٩٣} إن صدق الدم علیه فعلا فیتعلق به الحکم بالنجاسة قهرا، و کذا فیما یأتی فی البول.