مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩١ - (مسألة ٦) إذا تنجس العصیر بالخمر ثمَّ انقلبت الخمر خلّا
الحقیقة النوعیة بخلافها، و لذا لا تطهر المتنجسات به و تطهر بها {١٨٨}. [ (مسألة ٦): إذا تنجس العصیر بالخمر ثمَّ انقلبت الخمر خلّا]
(مسألة ٦): إذا تنجس العصیر بالخمر ثمَّ انقلبت الخمر خلّا، لا یبعد طهارته، لأنّ النجاسة العرضیة صارت ذاتیة {١٨٩} بصیرورته
_____________________________
{١٨٨}
أما عدم طهر المتنجسات بالانقلاب فلاستصحاب بقاء النجاسة بالنسبة إلی ذات
الجسم الموجود فی الموردین، فلا ینافی ما تقدم فی الخامس من المطهرات [١]،
لأنّ الحکم تعلق هناک بالصور النوعیة بخلاف المقام الذی یکون موضوع الحکم
هو ذات الجسم و هو باق فی الحالتین .. بعد اختصاص دلیل مطهّریته بمورد خاص-
و هو انقلاب الخمر خلا- فقط.
و أما طهرها بالاستحالة فلانتفاء الحکم
بانتفاء الموضوع قهرا. و لکن بشرط أن لا یکون من المائعات و لم تکن فیه
الرطوبة المسریة علی المشهور.
{١٨٩} المنساق إلی الأذهان السلیمة أنّ
النجاسة العرضیة تنعدم عند صیرورتها ذاتیة مع کونهما من صنف واحد، و الأدلة
الشرعیة قاصرة عن إثبات نجاستین فی موضوع واحد مع کونهما من صنف واحد. فمع
زوال النجاسة الذاتیة بالانقلاب تحصل الطهارة لا محالة.
و أما ما یقال:
فی وجه عدم إمکان اجتماع نجاستین، إن کانتا من صنف واحد، بأنّه من اجتماع
المثلین، و هو باطل. (فمخدوش): بأنّ اجتماع المثلین الباطل إنّما هو فی
الموجودات الخارجیة، دون الاعتباریات، شرعیة کانت، کالطهارة و النجاسة أو
غیرها، لأنّها تدور مدار اعتبار المعتبر، و فی مورد اتحاد الأثر لا وجه
للاعتبار، و فی مورد الاختلاف یعتبر الأثر الزائد. کما أنّ ما یجاب به علی
فرض کون المقام من اجتماع المثلین الباطل: من تعدد الموضوع، فإنّ موضوع
النجاسة الذاتیة، حقیقة الخمریة، و موضوع النجاسة العرضیة ذات العصیر و هما
مختلفان. (مخدوش) أیضا، لکون الموضوع فی
[١] راجع صفحة: ٨٦.