مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٨ - (مسألة ٢) إذا صبّ فی الخمر ما یزیل سکرها لم تطهر
إلیها، فلو وقع فیها- حال کونها خمرا- شیء من البول أو غیره، أو لاقت نجسا لم تطهر بالانقلاب {١٨٢}. [ (مسألة ١): العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلّا لم یطهر]
(مسألة ١): العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلّا لم یطهر.
و کذا إذا صار خمرا، ثمَّ انقلب خلّا {١٨٣}.
(مسألة ٢): إذا صبّ فی الخمر ما یزیل سکرها لم تطهر و بقیت علی حرمتها {١٨٤}.
_____________________________
تشمل جمیع ذلک بالملازمة العرفیة، بل صرّح فی صحیح ابن المهتدی بصبّ الخلّ علیه، و الظاهر کونه من باب المثال، فیشمل مطلق المائع.
{١٨٢}
لاستصحاب النجاسة بعد قصور الأدلة عن إثبات الطهارة بمثل هذا الانقلاب،
سواء قلنا بأنّ النجس ینفعل بملاقاة نجس آخر أم لا. أما علی الأول فلأنّ
دلیل الطهارة بالانقلاب یدل علی طهارة الخمر بالانقلاب فقط، فتصیر خلا
متنجسا بالنجاسة الخارجیة. و أما علی الثانی فلأنّ عدم نجاسة الخمر بنجاسة
نجس آخر القی فیه لا یلازم زوال نجاسة ذلک النجس الآخر، فتستصحب نجاسته إلی
أن تثبت الطهارة، و دلیل مطهریة الانقلاب لا یثبت الطهارة، لا بالملازمة
العرفیة، و لا الشرعیة، کما هو واضح. و من ذلک یعلم الوجه فی المسألة
اللاحقة فلا نحتاج إلی الإعادة.
نعم، لو ألقیت فیه خمر و انقلبت تلک
الخمر أیضا، فالظاهر شمول دلیل مطهّریة الانقلاب لها حینئذ، لعدم تفرقة
العرف فی طهارة الخمرین بالانقلاب، فیشملها الإطلاق حینئذ.
{١٨٣} لما مرّ من استصحاب النجاسة، بلا دلیل حاکم علیه.
{١٨٤}
لإطلاق الأدلة، و أصالة بقاء النجاسة و الحرمة، و ما فی بعض الأخبار من
أنّه «إذا ذهب سکره فلا بأس» [١]، و «إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به»
[٢] مقید بما إذا کان ذلک بالتخلیل فقط، و لم یعمل أحد من الأصحاب
بإطلاقهما.
[١] الوسائل باب: ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة حدیث: ٩.
[٢] الوسائل باب: ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة حدیث: ٥.