مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٦ - (مسألة ١) إذا سرت النجاسة إلی داخل النعل لا تطهر بالمشی
الاستنجاء بالأحجار {١٣٣}، لکن الأحوط اعتبار زوالها {١٣٤}.
کما أنّ الأحوط زوال الأجزاء الأرضیة اللاصقة بالنعل و القدم و إن کان لا یبعد طهارتها أیضا {١٣٥}. [ (مسألة ١): إذا سرت النجاسة إلی داخل النعل لا تطهر بالمشی]
(مسألة ١): إذا سرت النجاسة إلی داخل النعل لا تطهر بالمشی، بل فی طهارة
باطن جلدها إذا نفذت فیه إشکال و إن قیل بطهارته بالتبع {١٣٦}.
_____________________________
{١٣٣} اما اعتبار زوال العین فلأنه لا یعقل الطهارة مع بقاء عین النجاسة.
و
اما الأثر فله إطلاقات. أحدها: اللون، و الرائحة، و الطعم غیر الکاشفة عن
بقاء العین، فلا یعتبر زواله نصا و إجماعا- کما تقدم- و ثانیها: ما یکون
کاشفا عن بقاء العین، و یعتبر زواله بلا إشکال، لکونه من مراتب بقاء العین.
و ثالثها:
الأجزاء الصغار التی لا یمکن إزالتها إلا بالماء، و لا تزول
بالأرض و غیرها، و مقتضی إطلاق أدلة مطهریة الأرض عدم اعتبار زوالها و الا
تکون مطهریتها لغوا، کما یأتی فی الاستنجاء بالأحجار و ظهر من ذلک أن
المراد بقوله (رحمه اللّه):
«لا تتمیز» ای لا تزول الا بالماء، کما یأتی فی الاستنجاء.
{١٣٤} خروجا عن خلاف من أوجب ذلک کالعلامة الطباطبائی، و ان لم یکن له دلیل ظاهر.
{١٣٥}
لجریان الطهارة التبعیة فی غیر الماء أیضا، فإنّها من کیفیات الطهارة
الموکولة إلی العرف بحسب ما یرونه من الملازمة بین طهارة الشیء و طهارة ما
یتبعه.
{١٣٦} أما عدم طهارة داخل النعل بالمشی، فلأنّ الظاهر من الأدلة
[١] ملاقاة الأرض موضع النجاسة، و لا یتحقق ذلک بالنسبة إلی الداخل. و أما
الإشکال فلظهور الأدلة فی طهارة السطح الظاهر، و قصور دلیل التبعیة عن
شمول
[١] راجع الوسائل باب: ٣٢ من أبواب النجاسات.