مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٠٧ - (مسألة ٣١) إذا ارتفع عذر صاحب الجبیرة لا یجب إعادة الصلاة التی صلّاها
(مسألة ٣١): إذا ارتفع عذر صاحب الجبیرة لا یجب إعادة الصلاة التی
صلّاها مع وضوء الجبیرة و إن کان فی الوقت بلا إشکال {٧٨}، بل الأقوی جواز
الصلوات الآتیة بهذا الوضوء فی الموارد التی علم کونه مکلّفا بالجبیرة {٧٩}
و أما فی الموارد المشکوکة التی جمع فیها بین الوضوء و التیمم، فلا بد من
الوضوء للأعمال الآتیة، لعدم معلومیة صحة وضوئه {٨٠}. و إذا ارتفع العذر فی
أثناء الوضوء وجب
_____________________________
هو الکلام فی استئجارهم من غیر فرق بینهما.
{٧٨}
بناء علی جواز البدار لذوی الأعذار. و أما بناء علی عدمه فاستدل علی
الإجزاء حتّی مع ارتفاع العذر فی الوقت بإطلاقات أدلة الجبائر و بالإجماع
الذی ادعاه فی المستند علی الإجزاء مطلقا فی خصوص المقام و تقتضیه سهولة
الشریعة.
و نوقش فی الإطلاقات بعدم کونها واردة فی مقام البیان من هذه
الجهة و یمکن دفع المناقشة بأنّ هذه الجهة من الجهات الابتلائیة فی مورد
الإطلاقات فلا بد من شمولها لها، و یمکن الاستئناس بما مر فی التقیة، و بما
یأتی فی التیمم، إذ الجمیع فی سیاق واحد.
{٧٩} لعدم کون رفع العذر من
نواقض الوضوء شرعا، فمقتضی الأصل بقاء الطهارة ما لم یحصل أحد النواقض. و
احتمال کون الطهارة طهارة ما دامیة خلاف ظواهر الأدلة. لأنّ المنساق منها
أنّ هذه الطهارة عین ما تجب فی حال الاختیار فی جمیع الشرائط و الآثار، إلا
ما تغیرت لأجل الاضطرار من خصوص المسح علی الجبیرة- مثلا- و بالجملة،
مقتضی الإطلاق أنّ الطهارة الحدثیة الاضطراریة، کالطهارة الواقعیة
الاختیاریة. و إنّما الاختلاف فی ظرفهما لا فی نفسهما، بخلاف التیمم فإنّه
طهارة ما دامیة، کما یأتی فی [مسألة ١٣ من فصل أحکام التیمم] نعم لا بد من
مراعاة الاحتیاط الذی یأتی فی المتن فی المسألة اللاحقة.
{٨٠} لاحتمال أن یکون مکلفا فی الواقع بالتیمم، و یرتفع أثر التیمم بزوال