مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٩٩ - (مسألة ١٨) ما دام خوف الضرر باقیا یجری حکم الجبیرة و إن احتمل البرء
علی غسل أطرافه و بین التیمم {٤٥}. [ (مسألة ١٧): لا یشترط فی الجبیرة أن تکون مما تصح الصلاة فیه]
(مسألة ١٧): لا یشترط فی الجبیرة أن تکون مما تصح الصلاة فیه {٤٦}، فلو کانت حریرا أو ذهبا. أو جزء حیوان غیر مأکول، لم یضر بوضوئه، فالذی یضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبیته {٤٧}.
[ (مسألة ١٨): ما دام خوف الضرر باقیا یجری حکم الجبیرة و إن احتمل البرء](مسألة ١٨): ما دام خوف الضرر باقیا یجری حکم الجبیرة و إن احتمل البرء
{٤٨}، و لا تجب الإعادة إذا تبیّن برؤه سابقا {٤٩}. نعم، لو ظنّ البرء و
زال الخوف، وجب رفعها {٥٠}.
_____________________________
{٤٥} للعلم الإجمالی بوجوب أحدهما من غیر تعین، فیجب الاحتیاط بالجمع.
{٤٦} للأصل، و ظهور الإطلاق و الاتفاق.
{٤٧} أما الأول، فلاعتبار طهارة محالّ الوضوء مطلقا، کما تقدم فی فصل الشرائط. و أما الثانی فلحرمة التصرف الموجبة للبطلان.
{٤٨}
لإطلاق أدلة الجبائر، و أصالة بقاء حکمها. و مجرد احتمال البرء لا یکون
کاشفا عن زوال الخوف الذی هو موضوع الجبیرة، إذ قد یجتمع الخوف مع احتمال
البرء أیضا.
{٤٩} لأنّه کان وضوءا صحیحا شرعیا، و الوضوء الصحیح الشرعیّ
له نواقض خاصة منصوصة، و لیس رفع العذر من النواقض شرعا. و احتمال أن تکون
أصل الطهارة ما دامیة خلاف ظواهر الأدلة و سهولة الشریعة المقدّسة، و قد
تقدم فی [مسألة ٤١] من فصل أفعال الوضوء ما ینفع المقام فراجع، فإنّ هذه
المسألة متحدة معها من حیث الدلیل.
{٥٠} أما مع زوال الخوف وجدانا
فلانقلاب الموضوع، فینقلب الحکم قهرا، و مقتضی الأدلة الأولیة وجوب الوضوء
بلا جبیرة. و أما مع ظنّ البرء، فمقتضی الاستصحاب بقاء حکم الجبیرة، لعدم
الدلیل علی اعتبار الظنّ، بل مقتضی الأصل عدمه، إلا إذا کان اطمئنانیا،
فإنّه بمنزلة العلم حینئذ.