مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٦٧ - (مسألة ٣٨) من کان مأمورا بالوضوء من جهة الشک فیه بعد الحدث إذا نسی و صلّی، فلا إشکال فی بطلان صلاته
جهلهما أو جهل تاریخ الوضوء، و إن کان کذلک الا أنّ مقتضی شرطیة الوضوء وجوب إحرازه {١٩٥}، و لکن الأحوط الوضوء فی هذه الصورة أیضا {١٩٦}. [ (مسألة ٣٨): من کان مأمورا بالوضوء من جهة الشک فیه بعد الحدث إذا نسی و صلّی، فلا إشکال فی بطلان صلاته]
(مسألة ٣٨): من کان مأمورا بالوضوء من جهة الشک فیه بعد الحدث إذا نسی و صلّی، فلا إشکال فی بطلان صلاته {١٩٧} بحسب
_____________________________
الاستصحاب،
و لا ریب فی صدقها فی المقام. و قد أفتی رحمه اللّٰه بجریان الاستصحاب فی
[مسألة ٢] من فصل: إذا علم بنجاسة شیء، مع أنّها مثل المقام.
{١٩٥}
لقاعدة الاشتغال التی یحکم بها العقل، و یصح جریانها و لو مع جریان استصحاب
الحدث فی صورة الجهل بتاریخ الوضوء و العلم بتاریخ الحدث مع عدم اختلاف
مفادهما عملا، لأنّ حکومة الاستصحاب علی القاعدة لا تمنع من جریانها فیما
لم تکن مخالفة عملیة بینهما، فیجریان بلا تمانع بینهما.
{١٩٦} ظهر مما تقدم وجوبه.
{١٩٧}
لأصالة عدم صدور الوضوء منه، و لقاعدة الاشتغال. و لا وجه لجریان قاعدة
الفراغ فی المقام، لاختصاصها بالشک الممحض حدوثه بعد الفراغ من الصلاة، و
لا تشمل الشک الکائن قبله مع جریان الاستصحاب و قاعدة الاشتغال و تنجز
التکلیف بمقتضاهما ثمَّ عروض النسیان، بل لو لم یلتفت إلی حالته قبل الصلاة
أصلا و لم یتحقق موضوع جریان الاستصحاب و القاعدة بالنسبة إلیه قبلها، و
صلّی، ثمَّ بعد الفراغ من الصلاة، حصل له الیقین بالحدث، و الشک فی الطهارة
قبل الصلاة، لا وجه لجریان القاعدة أیضا، لما مرّ من أنّ موردها الشک
المتمحض حدوثه بعد الصلاة، لا ما إذا ظهر بعد الصلاة أنّ الشک کان قبلها و
تنجز حکمه، و لا فرق فی الفروع الثلاثة المذکورة فی المتن فی هذه المسألة و
وجوب الإعادة فی الوقت و القضاء بعده بین کون القضاء بالأمر الأول، أو
بأمر جدید. أما علی الأول فظاهر. و أما علی الأخیر، فلأنّ الأمر الجدید
کاشف عن الأمر الأول، لا أن یکون مغایرا و مباینا له، لأنّه لو لم یکن
الأمر الأول لما کان