مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣ - (مسألة ١٧) لا یعتبر العصر و نحوه فیما تنجس ببول الرضیع و إن کان مثل الثوب
(مسألة ١٧): لا یعتبر العصر و نحوه فیما تنجس ببول الرضیع و إن کان مثل
الثوب، و الفرش و نحوهما، بل یکفی صبّ الماء علیه مرّة علی وجه یشمل جمیع
أجزائه {٦٣} و إن کان الأحوط مرّتین {٦٤} لکن
_____________________________
الرطوبة، لأصالة طهارة الباطن إلا مع الدلیل علی الخلاف و لا دلیل فی غیر الأولین.
(الثانی):
إذا علم بوصول النجاسة إلی الباطن و شک فی نفوذ الماء المعتصم إلیه و لو
بنحو ما مرّ یبقی علی النجاسة لاستصحاب بقائها و إذا شک فی وصول النجاسة
إلیه، فمقتضی الأصل طهارته، سواء علم بوصول الماء المعتصم إلیه، أم شک فیه،
أم علم بالعدم.
(الثالث): لا یثبت نفوذ النجاسة إلا بالعلم أو الحجة المعتبرة، و لا عبرة بالظنّ، و لا اعتبار بعلم الوسواسی.
{٦٣} علی المشهور المقطوع به لدی الأصحاب، لمعتبرة الحلبی:
«سألت
أبا عبد اللّٰه علیه السلام عن بول الصبیّ. قال علیه السلام: تصبّ علیه
الماء، فإن کان قد أکل فاغسله بالماء، و الغلام و الجاریة فی ذلک شرع سواء»
[١].
فیحمل خبر أبی العلاء: «عن الصبیّ یبول علی الثوب. قال:
علیه
السلام تصب علیه الماء قلیلا ثمَّ تعصره» [٢] علی الإرشاد إلی إزالة الماء
بحسب المتعارف لا العصر الواجب فی الغسل بالماء القلیل مقدمة لانفصال
الغسالة، کما أنّه یحمل موثق سماعة:
«سألته عن بول الصبیّ یصیب الثوب فقال: اغسله» [٣] علی المتغذی جمعا و إجماعا.
{٦٤} و عن بعض تعیینهما جمودا علی الإطلاقات [٤] الدالة علی لزوم
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب النجاسات حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب النجاسات حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب النجاسات حدیث: ٤.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب النجاسات حدیث: ١ و ٢ و ٤.