مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٣ - (الرابع) الوضوء من الآنیة المفضضة
(الثالث): الوضوء فی مکان الاستنجاء {٥}.
[ (الرابع): الوضوء من الآنیة المفضضة](الرابع): الوضوء من الآنیة المفضضة، أو المذهبة، أو
_____________________________
(الثانی): لو نقل ماء الوضوء من وجهه إلی یده- مثلا- أو بالعکس، فالظاهر عدم شمول الدلیل له.
(الثالث): لو کان فی البین غرض صحیح فی التمندل، فالظاهر قصور الدلیل عن شموله، فکیف بمورد الضرورة؟
(الرابع):
الظاهر اعتبار المباشرة، فلو مندل المتوضی غیره من خادمه أو زوجته- مثلا-
بلا تسبیب منه، فلا کراهة، للأصل. نعم، یرشده إلی أصل الحکم إن کان جاهلا
به. و هل یرجح دفعه من باب دفع المنکر، بناء علی ثبوته فی المکروهات أیضا؟
یأتی التفصیل فی محله.
{٤} کما عبّر به فی الشرائع، و لا دلیل له من نص
أو إجماع إلا دعوی أنّه لا خصوصیة فی التمندل، و المناط کله إذهاب أثر
الوضوء، لمرسل الجواهر: «إنّه یکتب للإنسان الثواب ما دام الوضوء باقیا»
[١]. و علی هذا یشمل مطلق التجفیف، و لو بالشمس أو النار أو نحوهما.
{٥}
لما فی جامع الأخبار من أنّه: «عشرون خصلة تورث الفقر منها غسل الأعضاء فی
محل الاستنجاء» [٢]، و لکن یظهر من خبر الهاشمی [٣] المشتمل علی بیان وضوء
أمیر المؤمنین علیه السلام، و خبر الحذاء [٤] المشتمل علی بیان وضوء أبی
جعفر علیه السلام أنّهما توضئا فی محل الاستنجاء، و یمکن أن یحملا علی بیان
أصل الجواز.
ثمَّ إنّ المعروف التنزه عن الوضوء بما فضل عن ماء الاستنجاء، و لم أظفر فیه علی نص فیما تفحصت عاجلا.
[١] الجواهر ج: ٢ صفحة: ٣٤٧ الطبعة السابعة.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ٢٩ من أبواب أحکام الخلوة حدیث: ٧.
[٣] الوسائل باب: ١٦ من أبواب الوضوء حدیث: ١.
[٤] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الوضوء حدیث: ٨.