مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٨ - (مسألة ١٦) لا یحرم علی المحدث مسّ غیر الخطّ
الوضوء، فالظاهر حرمته خصوصا إذا کان بما یبقی أثره. [ (مسألة ١٥): لا یجب منع الأطفال و المجانین من المسّ]
(مسألة ١٥): لا یجب منع الأطفال و المجانین من المسّ {٤٠} إلا إذا کان مما یعد هتکا {٤١}. نعم، الأحوط عدم التسبیب {٤٢} لمسّهم، و لو توضّأ الصبیّ الممیّز، فلا إشکال فی مسّه، بناء علی الأقوی من صحة وضوئه و سائر عباداته {٤٣}.
[ (مسألة ١٦): لا یحرم علی المحدث مسّ غیر الخطّ](مسألة ١٦): لا یحرم علی المحدث مسّ غیر الخطّ من ورق
_____________________________
{٤٠}
أما الأول، فللأصل و السیرة فی الجملة، و ظهور الأدلة فی کونه من
التکلیفیات المختصة بخصوص المکلفین. نعم، لو کان من الوضعیات لعم الأطفال
أیضا، و الشک فیه یکفی فی جریان البراءة، مع أنّ وجوب منعهم یحتاج إلی
الدلیل فی هذا الأمر العام البلوی خصوصا فی الأزمنة القدیمة التی کان تعلم
الصبیان للقرآن شائعا فیها. و هو مفقود. و ما یقال: فی وجوبه من أنّ مسّهم
له مناف للتعظیم. مخدوش صغری و کبری.
{٤١} فیجب المنع إجماعا، بل ضرورة.
{٤٢} لجریان سیرة المتشرعة علی التحفظ عن مسهم، و قد کانت العادة جاریة فی المکاتب القدیمة علی المنع فیما أدرکناها.
{٤٣}
للإطلاقات و العمومات الشاملة للممیزین أیضا، و المنساق من حدیث رفع القلم
[١] الذی سبق مساق الامتنان هو رفع الإلزام، دون أصل المشروعیة کما أنّ
ظاهر حدیث: «عمد الصبیّ خطأ» [٢] الجنایات دون غیرها، فالمقتضی للصحة
موجود- و هو إطلاق الأدلة- و المانع عنها مفقود، فتکون عباداته کسائر
أعماله الحسنة حیث یستحسن منه عرفا و عقلا و شرعا.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادات حدیث: ١١٠.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب العاقلة حدیث: ٣.