مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ٤) إذا خرجت مع الغائط نجاسة أخری کالدم، أو وصلت إلی المحلّ نجاسة من الخارج یتعیّن الماء
(مسألة ٣): فی الاستنجاء بالمسحات یعتبر أن لا یکون فیما یمسح به رطوبة مسریة {٣٠}، فلا یجزئ مثل الطین، و الوصلة المرطوبة. نعم، لا تضرّ النّداوة التی لا تسری.
[ (مسألة ٤): إذا خرجت مع الغائط نجاسة أخری کالدم، أو وصلت إلی المحلّ نجاسة من الخارج یتعیّن الماء](مسألة ٤): إذا خرجت مع الغائط نجاسة أخری کالدم، أو وصلت إلی المحلّ
نجاسة من الخارج یتعیّن الماء {٣١} و لو شک فی ذلک یبنی علی العدم {٣٢}،
فیتخیّر.
_____________________________
{٣٠} لتنجس المستنجی به
حینئذ بمجرد الملاقاة، و لا دلیل هنا علی الاغتفار، کما دل الدلیل علیه فی
التطهیر بالماء القلیل [١]، و فی بعض أخبار الاستنجاء لفظ التنشیف [٢]، و
هو ظاهر فی الجاف و لا یصح التمسک بالإطلاقات، للشک فی شمولها لمثل المقام،
و المرجع حینئذ استصحاب النجاسة.
{٣١} لاختصاص الطهارة الحاصلة بالتمسح بالأحجار بخصوص نجاسة الغائط فقط.
{٣٢}
احتمال حدوث نجاسة أخری (تارة): یکون بعد تمام الغائط، (و أخری): معها. (و
ثالثة): قبل خروجها. و لا یخفی أنّ استصحاب النجاسة فی الأولی من القسم
الثالث من استصحاب الکلّی الذی ثبت بطلانه فی محله، فلا یجری الاستصحاب، بل
تجری أصالة عدم حدوثها. و فی الأخیرین من القسم الثانی، و جریان الاستصحاب
فیه، و إن کان صحیحا، و لکنه لا وجه له فی خصوص المقام الذی علم تفصیلا
بحدوث فرد و زواله، فإن حدوث نجاسة الغائط و زوالها بالاستجمار معلوم
تفصیلا، و الشک ممحض فی حدوث نجاسة أخری، فالمرجع أصالة عدم حدوثها، و لا
یقین بنجاسة أخری غیر الأولی حتّی
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب الماء المضاف.
[٢] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب أحکام الخلوة حدیث: ٤، ٣.