مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٠ - (مسألة ١٣) إذا کان المأکول أو المشروب فی آنیة من أحدهما ففرّغه فی ظرف آخر
کان فی نهار رمضان لا یصدق أنّه أفطر علی حرام {٣٧}، و إن صدق أنّ فعل الإفطار حرام، و کذلک الکلام فی الأکل و الشرب من الظرف الغصبیّ {٣٨}. [ (مسألة ١٢): ذکر بعض العلماء: أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الشای من القوری من الذهب أو الفضة]
(مسألة ١٢): ذکر بعض العلماء: أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الشای من القوری من الذهب أو الفضة فی الفنجان الفرفوری و أعطاه شخصا آخر، فشرب، فکما أنّ الخادم و الآمر عاصیان، کذلک الشارب {٣٩} لا یبعد أن یکون عاصیا، و یعدّ هذا منه استعمالا لهما.
[ (مسألة ١٣): إذا کان المأکول أو المشروب فی آنیة من أحدهما ففرّغه فی ظرف آخر](مسألة ١٣): إذا کان المأکول أو المشروب فی آنیة من أحدهما ففرّغه فی ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به {٤٠}
_____________________________
للاستعمال، و لا دلیل لسرایة الحرمة من أحد المتلازمین إلی الآخر، بل مقتضی الأصل عدمها.
{٣٧}
لأنّ الإفطار علی المحرّم الذی یوجب کفارة الجمع لا بد و أن تکون الحرمة
فیه إما ذاتیة کأکل المغصوب، و شرب الخمر، و الجماع المحرّم، أو عرضیة
کالوطء فی حال الحیض، و تناول ما یضره، لشمول إطلاق الإفطار علی الحرام
لکلّ منهما. و أما لو کانت الحرمة من باب الوصف بحال المتعلق، فالإفطار و
إن کان حراما، لکن لا یصدق أنّه بالحرام و علی الحرام.
{٣٨} لأنّ الغصب
إنّما یتحقق بالتصرف فی المغصوب و هو المحرّم، دون المأکول و المشروب،
فإنّهما باقیان علی إباحتهما. و کذا مع نذر عدم تناول غذاء مخصوص، أو مع
نهی الوالدین عنه.
{٣٩} أما الخادم، فلمباشرة الاستعمال، فیأثم لو لم
یکن مکرها. و أما الآمر فلتسبیبه الإثم. و أما الشارب، فمقتضی الأصل عدم
صدور الإثم منه، للشک فی کون مثل هذا الشرب استعمالا منه لهما.
{٤٠}
لعدم عد ذلک من الاستعمال المحرم فی أنظار المتشرعة، و یکفی الشک فی کونه
منه فی الرجوع إلی البراءة. و مقتضی المتعارف الفرق بین التفریغ