مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٧ - (مسألة ١١) یجوز القتال فی الحرم و قد کان محرّما فنسخ
نعم، یجوز ذلک فیها لو بدأ الخصم بالتعدی، أو کان ممن لا یری لأشهر الحرم حرمة {١٩}. [ (مسألة ١١): یجوز القتال فی الحرم و قد کان محرّما فنسخ]
(مسألة ١١): یجوز القتال فی الحرم و قد کان محرّما فنسخ {٢٠}.
_____________________________
{١٩}
لما مرّ من قوله تعالی فَمَنِ اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ
بِمِثْلِ مَا اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ و من السنة ما تقدم من قوله علیه
السّلام: «لأنّهم لم یعرفوا للشهر الحرام حرمة و لا حقا» و للإجماع.
ثمَّ
إنّ حکم القتال فی الأشهر الحرم- کما قلناه- لم ینسخ للأصل و الإجماع فإن
تمَّ إجماع فهو و إلا فإطلاق قوله تعالی فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ
وَجَدْتُمُوهُمْ [١]، و قوله تعالی وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰی لٰا تَکُونَ
فِتْنَةٌ [٢]، لا یصلح للتقیید و التخصیص، بل یصلح لأن یکون ناسخا لقوله
تعالی یَسْئَلُونَکَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرٰامِ قِتٰالٍ فِیهِ قُلْ قِتٰالٌ
فِیهِ کَبِیرٌ و إنّما وردت هذه الآیة تقریرا لعاداتهم فی الجاهلیة لمصالح
شتّی، مع أنّ النبی صلّی اللّه علیه و آله بعث علیا إلی الطائف فافتتحها
فی ذی القعدة کما فی الجواهر فحرمة القتال فی الأشهر الحرم کان حکما
تألیفیا یصح نقضه بکل ما یراه ولیّ الأمر فیه جهة أهمیّة تقدم علی هذا
الحکم التألیفی.
{٢٠} لقوله تعالی وَ اقْتُلُوهُمْ حَیْثُ
ثَقِفْتُمُوهُمْ وَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَیْثُ أَخْرَجُوکُمْ وَ
الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَ لٰا تُقٰاتِلُوهُمْ عِنْدَ
الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ حَتّٰی یُقٰاتِلُوکُمْ فِیهِ فَإِنْ قٰاتَلُوکُمْ
فَاقْتُلُوهُمْ کَذٰلِکَ جَزٰاءُ الْکٰافِرِینَ [٣].
قال فی الکنز: «و
أرسل إرسال المسلّمات هذه الآیة ناسخة لکل آیة أمر فیها بالموادعة أو الکف
عن القتال کقوله تعالی وَ دَعْ أَذٰاهُمْ و قوله تعالی:
[١] سورة التوبة: ٥.
[٢] سورة الأنفال: ٣٩.
[٣] سورة البقرة: ١٩١.