مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢١ - (مسألة ٧) إذا کان المسلمون أقلّ من الضعف لم یجب علیهم الثبات
(مسألة ٧): إذا کان المسلمون أقلّ من الضعف لم یجب علیهم الثبات {١٧} و
لکن لو غلب علی الظن السلامة یستحب ذلک {١٨} و إن غلب العطب و ثبت مع ذلک و
استشهد نال درجة الشهادة {١٩}، و لو انفرد اثنان بواحد من المسلمین لم یجب
الثبات {٢٠}.
_____________________________
و الحیاة السرمدیة
إلّا بذلک و قد ثبت سید أهل الإباء و الحمیة فی الطف بنیف و سبعین رجلا فی
مقابل ثلاثین ألفا الذی هو أقل ما روی فی نصوصنا [١].
{١٧} للأصل بعد
الاستفادة من الأدلة أنّ شرط وجوب الثبات إنّما هو فیما إذا کان المشرکون
علی الضعف من المسلمین فینتفی المشروط بانتفاء شرطه حینئذ.
{١٨} لما فیه
من إظهار القدرة و التجلد، و زیادة العزم خصوصا بعد قوله تعالی کَمْ مِنْ
فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً کَثِیرَةً بِإِذْنِ اللّٰهِ [٢]، و سائر
ما ورد من الترغیب فیه، و إنّ النصر من عند اللّه، و أقلّ مفاد هذه الأدلة
الرجحان.
{١٩} لکثرة ما ورد من الحث و الترغیب إلی الثبات و الجهاد و
الشهادة- التی تقدم بعضها- الشاملة لهذه الصورة أیضا و بذلک یفترق الجهاد
عن غیره، إذ یجب الانصراف فی مثل الفرض فی غیر الجهاد دونه.
{٢٠} للأصل
بعد ظهور الأدلة فی وجوب الثبات للضعف فی طرف الکثرة کما فی قوله تعالی
إِنْ یَکُنْ مِنْکُمْ عِشْرُونَ صٰابِرُونَ یَغْلِبُوا مِائَتَیْنِ وَ إِنْ
یَکُنْ مِنْکُمْ مِائَةٌ یَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا [٣].
[١] راجع البحار ج: ٤٥ صفحة: ٤.
[٢] سورة البقرة: ٢٤٩.
[٣] سورة الأنفال: ٦٦.