مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ٤٢) لو علم أنّ المرتکب لا یرتکب المحرم ثانیا لعجزه عن الإتیان لا للتوبة
و النهی عن المنکر الإصرار علی الاستمرار فلا وجوب مع عدم الإصرار {٥٩} سواء کان ذلک بإظهار التوبة و الندامة، أو بقیام حجة معتبرة علی عدمه بل یکفی الاطمئنان العقلائی بعدمه فی سقوط الوجوب {٦٠}، بل و فی سقوطه بالأمارة الظنیة علی العدم وجه، و کذا مع الشک فی بنائه علی الاستمرار، و کذا لو علم أنّه کان علی الاستمرار ثمَّ شک فی زوال بنائه {٦١} و إن کان الأحوط الأمر و النهی بالعنوان الأعمّ من الموعظة و الأمر بالمعروف أو النهی عن المنکر. [ (مسألة ٤١): یتحقق الاستمرار بعدم التوبة و العزم و البناء علی الارتکاب]
(مسألة ٤١): یتحقق الاستمرار بعدم التوبة و العزم و البناء علی الارتکاب سواء ارتکب أو لا {٦٢}، بل و یجب الأمر بالمعروف بالنسبة إلی ترک التوبة أیضا إن علم بعدم صدورها منه أو شک فیه {٦٣}، فقد یجب الأمر بالمعروف لجهتین کما إذا ترک الصلاة و بنی علی الترک و لم یتب من ذلک فیجب بالنسبة إلی ترک التوبة فقط أیضا.
[ (مسألة ٤٢): لو علم أنّ المرتکب لا یرتکب المحرم ثانیا لعجزه عن الإتیان لا للتوبة](مسألة ٤٢): لو علم أنّ المرتکب لا یرتکب المحرم ثانیا لعجزه عن الإتیان
لا للتوبة و العزم علی العدم لا یجب بالنسبة إلی نفس المعصیة و إن
_____________________________
{٥٩} لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه کما تقدم.
{٦٠} لأنّه حجة معتبرة عقلائیة ما لم یردع عنه الشارع.
{٦١} کل ذلک لجریان قاعدة الصحة بالنسبة إلی المسلمین ما لم یحرز الخلاف.
{٦٢} لأنّ ظاهر الفقهاء أنّ المراد بالاستمرار فی المقام هو التکرار فی العزم و القصد لا خصوص العمل الخارجی.
{٦٣} لأنّها أیضا معروف علم بترکه منه.