مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ٣٤) یعتبر فیما یختار للتحکیم البلوغ، و الإسلام و الأمانة
لم یکن فیه مخالفة للشرع {٣٦}. [ (مسألة ٣٤): یعتبر فیما یختار للتحکیم البلوغ، و الإسلام و الأمانة]
(مسألة ٣٤): یعتبر فیما یختار للتحکیم البلوغ، و الإسلام و الأمانة و
کمال العقل، و التدبیر {٣٧}، و لو حکم بالقتل، و السبی، و أخذ المال
فأسلموا سقط الحکم فی القتل و بقی الباقی {٣٨} و لو أسلموا قبل الحکم عصموا
أموالهم و دمائهم و ذراریهم من القتل و الاستغنام و السبی {٣٩}.
_____________________________
ظهور الاتفاق.
{٣٦}
لأنّه لا معنی للحکومة إلا ذلک، مضافا إلی الإجماع و ما وقع من النبیّ
صلّی اللّه علیه و آله فی بنی قریظة و حکم سعد بن معاذ کما تقدم.
{٣٧}
لظهور الإجماع، و شهادة الاعتبار علی اشتراط ذلک کله، فمن فقد کل واحد منها
لیس أهلا لذلک، و مقتضی إطلاق الفتاوی عدم اعتبار الذکوریة و الحریة بعد
اجتماع سائر الشرائط فی المرأة و العبد و إن بعد ذلک عادة.
{٣٨} أما
سقوط القتل فلقوله صلّی اللّه علیه و آله: «أمرت أن أقاتل الناس حتی
یقولوا: لا إله إلا اللّه فإذا قالوها عصموا منّی دماءهم و أموالهم إلّا
بحقها و حسابهم علی اللّه» [١].
و أمّا بقاء السبی و أخذ المال، فللأصل بعد عدم دلیل علی السقوط مع أنّهما یجامعان الإسلام، کما لو أسلم المشرک بعد الأخذ.
{٣٩}
لأنّهم أسلموا، و هم أحرار لم تسترق نفوسهم، و لم تغنم أموالهم و لم تسب
ذراریهم، و کل من أسلم حقن ماله و دمه، و المفروض أنّ ذریته تتبعه فی
الإسلام فیحفظ الکل بشرف إسلامهم قبل الحکم علیهم.
[١] سنن ابن ماجه کتاب الفتن باب: ١٠ حدیث: ٣٩٢٨.