مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ٢١) لا یجوز مجالسة أهل المعاصی
و تجب البراءة من أهل البدع و سبّهم و تحذیر الناس منهم مع عدم المحذور {٣٥}. [ (مسألة ٢١): لا یجوز مجالسة أهل المعاصی]
(مسألة ٢١): لا یجوز مجالسة أهل المعاصی، و مخالطتهم و محبة بقائهم مع عدم محذور فی البین {٣٦}.
_____________________________
{٣٥} للإجماع، و نصوص متواترة:
منها:
قول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی خبر ابن سرحان: «قال رسول اللّه صلّی
اللّه علیه و آله: «إذا رأیتم أهل الریب و البدع من بعدی فأظهروا البراءة
منهم و أکثروا من سبّهم و القول فیهم و الوقیعة، و باهتوهم کیلا یطمعوا فی
الفساد فی الإسلام و لا یتعلموا من بدعهم یکتب اللّه لکم بذلک الحسنات و
یرفع لکم به الدرجات فی الآخرة» [١]، و غیره من الأخبار.
{٣٦} بالأدلة الأربع:
أما الکتاب فلجملة من الآیات المبارکة منها: قوله تعالی وَ لٰا تَرْکَنُوا إِلَی الَّذِینَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّکُمُ النّٰارُ [٢].
و أما العقل فلأنّه من شعب الظلم و هو یستقبل بقبحه بجمیع أنحائه و أقسامه.
و أما السنّة فهی متواترة.
و
منها: قول أبی الحسن موسی علیه السّلام لصفوان: «کل شیء منک حسن جمیل ما
خلا شیئا واحدا قلت: أیّ شیء؟! قال علیه السّلام: إکراؤک جمالک من هذا
الرجل، یعنی هارون- إلی أن قال:- یا صفوان أ یقع کراؤک علیهم؟ قلت: نعم،
قال علیه السّلام:
أ تحب بقاءهم حتی یخرج کراک؟ قلت: نعم، قال: قال علیه السّلام: فمن أحبّ إبقاءهم
[١] الوسائل باب: ٣٩ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ١.
[٢] سورة هود: ١١٣.