مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٨ - (مسألة ٥) لا یجوز الفرار إذا کان العدوّ علی الضعف أو أقلّ
(مسألة ٤): کیفیة الجهاد و خصوصیات تجنید الجنود و سائر ماله دخل فیها موکولة إلی نظر ولیّ الأمر حتی اتخاذ الشعار و الرایة {١٤}.
[ (مسألة ٥): لا یجوز الفرار إذا کان العدوّ علی الضعف أو أقلّ](مسألة ٥): لا یجوز الفرار إذا کان العدوّ علی الضعف أو أقلّ إلا لمتحرف
لقتال أو متحیّزا إلی فئة، أو کان مضطرا إلی ذلک کمرض أو نحوه، بل کل غرض
صحیح أمضاه ولیّ الأمر {١٥}.
_____________________________
و فی
خبر السکونی عن جعفر بن محمد عن أبیه علیهما السّلام قال: «أول من قاتل
إبراهیم حین أسرت الروم لوطا فنفی إبراهیم علیه السّلام حتی استنقذه من
أیدیهم- إلی أن قال- و أول من اتخذ الرایات إبراهیم علیه السّلام علیها لا
إله إلّا اللّه» [١].
و الرایة هی التی یتولاها صاحب الحرب و یقاتل علیها و إلیها یمیل المقاتل، و اللواء علامة کبکبة الأمیر یدور معه حیث دار.
{١٤}
لأنّ ذلک کله مما یختلف حسب اختلاف الحالات و الأزمنة و الأمکنة و الأشخاص
و لا تضبطها ضابطة کلیة حتی یتعرّض لها الفقیه فی عصر واحد لسائر العصور، و
لها فنون خاصة تدرّس و تتعلّم و یتدرب علیها فی هذه العصور و لکنّها فی
عصور حضور إمام العدل یکون بتعلیمه و تنظیمه أو نائبه الخاص لذلک، و فی عصر
الغیبة لا بد و أن یکون بنظر الفقیه الجامع للشرائط المتقدمة.
{١٥} یدل
علی ذلک کله الأدلة الثلاثة بعد حمل قوله تعالی إِلّٰا مُتَحَرِّفاً
لِقِتٰالٍ علی المثال لکل غرض صحیح شرعی أمضاه ولیّ أمر الجهاد.
فیدل
علی الحرمة إطلاق قوله تعالی یٰا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذٰا
لَقِیتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَ اذْکُرُوا اللّٰهَ کَثِیراً لَعَلَّکُمْ
تُفْلِحُونَ [٢]، و قوله تعالی:
[١] الوسائل باب: ٦٢ من أبواب جهاد العدوّ حدیث: ١.
[٢] سورة الأنفال: ٤٥.