مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٧ - الأول أن یکون الآمر بالمعروف و الناهی عن المنکر عالما
(مسألة ٣): المنکر یشمل المحرّمات و المکروهات، فیجب بالنسبة إلی الأولی، و یستحب بالنسبة إلی الأخیرة {٦}.
[ (مسألة ٤): یشترط فی وجوب الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر أمور](مسألة ٤): یشترط فی وجوب الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر أمور:
[الأول: أن یکون الآمر بالمعروف و الناهی عن المنکر عالما]الأول: أن یکون الآمر بالمعروف و الناهی عن المنکر عالما بأنّه معروف أو منکر {٧}.
_____________________________
و أنّ إمامتنا بالرفق و التألّف و الوقار و التقیة و حسن الخلطة و الورع و الاجتهاد فرغّبوا الناس فی دینکم و فی ما أنتم فیه» [١].
{٦} لعین ما تقدم فی المعروف من غیر فرق بینهما فی ذلک فالدلیل فیهما واحد.
{٧}
لتقوم الأمر و النهی عرفا- و عند العقلاء- بالعلم بمفادهما، مضافا إلی
الإجماع، و النص قال الصادق علیه السّلام فی خبر مسعدة- المتقدم-: «إنّما
هو علی القویّ المطاع العالم بالمعروف من المنکر لا علی الضعیف الذی لا
یهتدی سبیلا» [٢].
و لأنّ ذلک هو المنساق من الأدلة عرفا و یشهد له العرف و الاعتبار أیضا، فیکون أصل الوجوب مشروطا بالعلم فلا یجب علی الجاهل مطلقا.
و
نسب إلی الشهید الثانی، و الکرکی احتمال أنّ الوجوب مطلقا فیجب تحصیل
العلم بهما ثمَّ الإتیان بهما کما فی الصلاة- مثلا- بالنسبة إلی الطهارة و
القبلة و نحوهما من الشرائط.
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ٩.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ١.