مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١ - (مسألة ٢٠) لو انکشف العدوّ، و لم یکن قد تحلل مضی فی إتمام فاسده و قضاه واجبا
و لیس علیه حج آخر {٥٥}. [ (مسألة ٢٠): لو انکشف العدوّ، و لم یکن قد تحلل مضی فی إتمام فاسده و قضاه واجبا]
(مسألة ٢٠): لو انکشف العدوّ، و لم یکن قد تحلل مضی فی إتمام فاسده و
قضاه واجبا، و إن کان الفاسد ندبا {٥٦}، و إن فاته تحلل بعمرة {٥٧} و یجب
علیه القضاء، و إن کان ندبا {٥٨}، و علیه بدنة للإفساد
_____________________________
بالصد، فالمقتضی لإتیان حج العقوبة موجود و المانع عنه مفقود.
إن قیل: یجب علیه إتمام الحج الفاسد فی هذه السنه و إتیان حج العقوبة فی العام القابل.
قلنا:
لا وجه للإتمام مع تحقق التحلل الشرعی و مقتضی الأصل البراءة عن وجوب
الاستیناف الحج الأول ثمَّ إتیان حج آخر للعقوبة. نعم لا إشکال فی وجوب حج
العقوبة علیه و هو یأتی به فی هذا العام.
{٥٥} لأن ما وجب علیه إنما هو
الإتمام و لا موضوع له، لأنه تحلل من حجه بمحلل شرعی، و أما الحج قضاء و
عقوبة فقد أتی به فی عام الإفساد فلا وجه لوجوب حج آخر علیه. هذه خلاصة ما
ینبغی أن یقال فی المقام، و أما الکلمات فهی مضطربة فراجع المفصلات تجدها
کذلک.
{٥٦} أما المضی و وجوب الإتمام: فلوجوب إتمام الحج الفاسد سواء کان واجبا أو ندبا، و المندوب من الحج یجب إتمامه بالشروع فیه.
و أما وجوب القضاء أی: إتیان الحج ثانیا عقوبة، فلأن إفساده الحج بالجماع یوجب إتیان حج آخر عقوبة علی ما تقدم فی الکفارات فراجع.
{٥٧} لأنه حینئذ کسائر من فاته الحج فیجب علیه التحلل و لا یجری علیه حکم الصد.
{٥٨}
لأن القضاء عقوبة بالإفساد لا یختص بخصوص الحج الواجب بل یجری فیه مطلقا و
لو کان مندوبا لتعلق الحکم بذات طبیعة الحج من حیث هی و قد تقدم فی
الکفارات بعض الکلام فراجع.