مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٨ - (مسألة ٩) للفقیه الجامع للشرائط الإذن فی مجرد إقامة الحدود لغیره
(مسألة ٩): للفقیه الجامع للشرائط الإذن فی مجرد إقامة الحدود لغیره من
أفراد المؤمنین مع وجود المقتضی و فقد الموانع {٢٧} و لو أقام أحد من
المؤمنین حدّا علی شخص بدون الإذن من الحاکم الشرعی مع ثبوت
_____________________________
دل علی أنّهم ورثة الأنبیاء [١]، و أنّه لو لا العلماء لما عرف الحق من الباطل [٢].
و
قال فی الجواهر فی ذیل کلامه فی إثبات ولایة الفقیه: «بأنّ الضرورة قاضیة
بذلک فی قبض الحقوق العامة و الولایات و نحوها بعد تشدیدهم فی النهی عن
الرجوع إلی قضاة الجور و علمائهم و حکامهم، بعد علمهم بکثرة شیعتهم فی جمیع
الأطراف طول الزمان و بغیر ذلک مما یظهر بأدنی تأمل فی النصوص- إلی أن قال
رحمه اللّه-: فالمسألة من الواضحات التی لا تحتاج إلی أدلة».
أقول:
مقتضی العرف و العادة فی جمیع المذاهب و الأدیان و الملل و النحل أن یکون
لعالمهم القائم مقام إمامهم أو نبیّهم جمیع ما کان للإمام و النبیّ من
الشؤون الدینیة و المناصب مطلقا إلا ما خرج بالدلیل و بحسب هذا الارتکاز
یترغب الناس من العلماء صدور الکرامة و المعجزة أیضا.
إن قیل: فما الوجه فی النصوص المشتملة علی أنّ الحدود للإمام علیه السّلام فإنّها ظاهرة الاختصاص به علیه السّلام؟
یقال:
إنّ المراد به إنّما هو الجعل الأولیّ، فإنّه علیه السّلام هو الذی جعله
له هذا المنصب أولا ثمَّ هو یجعله لمن یقوم مقامه فی العلم و العمل کالفتوی
و القضاوة مثلا.
{٢٧} لأنّ الظاهر أنّ نظره شرط لا أن یکون لمباشرته موضوعیة خاصة.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب صفات القاضی حدیث: ٢.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ١١ من أبواب صفات القاضی حدیث: ٣٠.