مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٦ - (مسألة ٤٧) إذا فعل أهل الذمة ما هو جائز فی شرعهم و لیس بجائز فی شرعنا
نصرانیا، أو بالعکس- بل و کذا لو رجع إلی دینه الأول {٩١}. [ (مسألة ٤٧): إذا فعل أهل الذمة ما هو جائز فی شرعهم و لیس بجائز فی شرعنا]
(مسألة ٤٧): إذا فعل أهل الذمة ما هو جائز فی شرعهم و لیس بجائز فی
شرعنا لم یتعرّضوا ما لم یتجاهروا به {٩٢} و إن تجاهروا به یجزون بمقتضی
شرع الإسلام {٩٣}، و کذا إن فعلوا ما لیس بجائز فی شرعهم أیضا {٩٤}.
_____________________________
بعضهم
إرسال المسلّمات فی الاستدلال بها. نعم، عن أبی حنیفة و مالک و غیرهما
أنّهم استدلوا علیها ببعض الأمور الاعتباریة و یظهر منهم أنّها من القواعد
لا من الروایات لکن یظهر من ابن حنبل أنّها روایة.
{٩١} کل ذلک لإطلاق
قوله تعالی وَ مَنْ یَبْتَغِ غَیْرَ الْإِسْلٰامِ دِیناً فَلَنْ یُقْبَلَ
مِنْهُ [١]، و إطلاق قوله صلّی اللّه علیه و آله: «من بدل دینه فاقتلوه»
[٢].
مع أنّ المتیقن من عقد الهدنة هو البقاء علی دینه الأولی و عدم
الانتقال عنه. نعم، لو رأی الإمام مصلحة فی قبول انتقاله یقبل ذلک علی وجه
اقتضته المصلحة و بذلک یمکن أن یجمع بین الکلمات التی ذکرت فی المفصّلات
فراجع.
{٩٢} لأنّه لا معنی لعقد الهدنة إلا ذلک فیکون العقد تقریرا لذلک علیهم.
{٩٣}
لعموم أدلة جزاء ذلک العمل بعد کون الکفار مکلّفون بالفروع کتکلیفهم
بالأصول کما تقدم [٣]، و عدم ما یصلح للتخصیص من شرط و نحوه.
هذا إذا لم یخرج بذلک عن الهدنة و إلا فیباح دمه و یحل قتله.
{٩٤} لعموم أدلة إقامة الحدود، و التعزیرات، و الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر.
[١] سورة آل عمران: ٧٩.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ١ من أبواب حد المرتد حدیث: ٢.
[٣] تعرض- دام ظله العالی- فی ج: ٣ صفحة: ١٢٩.