مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٩ - (مسألة ٣٠) لو أسلم الحربیّ و فی ذمته مهر لزوجته
الإقامة فی دار الحرب لم تجب علیه الإقامة {٢٣} و لکن حرمت علیه أموالهم {٢٤} و لو أطلقوه علی مال لم یجب علیه الوفاء به {٢٥}، و لو دخل المسلم دار الحرب بالأمان و اقترض مالا من حربیّ أو اشتری شیئا فی الذمة و عاد إلینا وجب علیه أداء قرضه و تفریغ ما فی ذمته عمّا اشتراه {٢٦}. [ (مسألة ٣٠): لو أسلم الحربیّ و فی ذمته مهر لزوجته]
(مسألة ٣٠): لو أسلم الحربیّ و فی ذمته مهر لزوجته و کانت قد أسلمت معه أو قبله کان لها المطالبة به إن کان مما یملکه المسلم و الا
_____________________________
{٢٣}
لعدم وجوب الوفاء علیه بهذا الشرط، لأنّه لم یقع فی ضمن عقد صحیح. نعم، لو
قیل بوجوب الوفاء بالشروط الابتدائیة وجب الوفاء به إن لم یکن محذور فی
البین، و تقدّم أنّه تجب الهجرة عن بلاد الکفر مع عدم التمکن من اقامة
الوظائف الدینیة فیها، مع أنّ مثل هذا الشرط نحو استیلاء من الکفر علی
المسلم فیکون مخالفا للسنة من هذه الجهة.
{٢٤} إن صدقت علی أخذها
الخیانة و الغلول عرفا و الا فلا یحرم بل یجوز له أخذ کل ما استولی علیه، و
کذا مع الشک لأنّ إحراز عنوان الخیانة و الغلول مانع عن صحة الأخذ، و مع
عدم الإحراز یجوز الأخذ، لعموم ما دل علی أنّ مال الحربیّ و ماله فیء
للمسلمین إلا أن یقال: إنّه یصیر هذا العمل عارا علی المسلمین و منقصة لهم
فلا یصح من هذه الجهة.
{٢٥} للأصل إن لم یصدق الغلول و الخیانة علیه عرفا أو تحقق عنوان آخر یوجب منقصة علی المسلمین و الا وجب.
{٢٦}
لأنّه من اللوازم العرفیة للأمان، و ترکه غلول و خیانة، و کذا لو اقترض
حربی من حربی و دخل المقترض إلینا بالأمان وجب الرد، للأصل بعد عدم دلیل
علی السقوط.