مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ١١) لا تختص التقیة بمورد دون مورد، بل تعم جمیع الموارد
یکن ضرر فی البین و لکن تحفظ بها الوحدة الإسلامیة {١٥}. [ (مسألة ١١): لا تختص التقیة بمورد دون مورد، بل تعم جمیع الموارد]
(مسألة ١١): لا تختص التقیة بمورد دون مورد، بل تعم جمیع الموارد مع خوف الضرر فی ترکها {١٦} حتی إنّه یجوز إظهار ما ظاهره الکفر إن
_____________________________
کتبهم
بل قد جرت عادة اللّه عزّ و جلّ علی حفظ الحق و أهله فی کنف الظالمین و
الفاسقین، کما تدل علیه قصة موسی بن عمران فی القرآن الکریم فَالْتَقَطَهُ
آلُ فِرْعَوْنَ لِیَکُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً [١]، و خلیل الرحمن
[٢]، و جملة من قضایا نبینا الأعظم مع أعدائه و تسامحه معهم بأیّ نحو أمکن
ذلک، و قد ورد: «إنّ اللّه ینصر هذا الدّین بأقوام لا خلاق لهم» [٣].
و فی النبوی المشهور: «إنّ اللّه لیؤید هذا الدّین بالرجل الفاجر» [٤]، إلی غیر ذلک من الروایات.
{١٥}
لأهمیة حفظ الوحدة الإسلامیة من إتیان بعض الفروع الخلافیة و المسائل
الاختلافیة التی لا قیمة لها فی مقابل ملاحظة الوحدة الصوریة و عدم تحقق
الشقاق و النفاق بین المسلمین.
فالتقیة من أوسع أبواب الرحمة الإلهیة
التی فتحها لعباده إلی أن یتجلّی شمس الحقیقة و یملأ هذه الأرض قسطا و
عدلا، و قد أشرنا إلی بعض القول فی التقیة فی أحکام الوضوء و الصلاة و الحج
فلیراجع.
{١٦} للإطلاقات، و العمومات خصوصا مثل قول أبی جعفر علیه
السّلام فی صحیح زرارة: «التقیة فی کل شیء یضطر إلیه ابن آدم فقد أحلّه
اللّه له» [٥]، إلی
[١] سورة قصص: ٨.
[٢] راجع البحار ج: ١٢ صفحة: ٥٥ طبعة طهران.
[٣] الوسائل باب: ٩ من أبواب جهاد العدوّ، حدیث: ١.
[٤] البخاری ج: ٤ صفحة: ٨٨ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ٢.
[٥] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الأمر و النهی حدیث: ٢.