مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٢ - (مسألة ٩) یجوز محاربة العدوّ بکل ما یرجی فیه الفتح
(مسألة ٨): هل یجب الثبات- علی التفصیل الذی مرّ- فی الجهاد الذی لا یکون للدعوة إلی الإسلام بل لدفع ما یخشی منه علی شعار الإسلام؟
قولان أحوطهما ذلک {٢١}.
(مسألة ٩): یجوز محاربة العدوّ بکل ما یرجی فیه الفتح {٢٢} و یجوز
_____________________________
و
أما خبر ابن صالح بن أبی عبد اللّه علیه السّلام: «من فرّ من رجلین فی
القتال فی الزحف فقد فرّ و من فرّ من ثلاثة فی القتال فلم یفر» [١]، یمکن
أن یراد به الجیش لا الآحاد.
{٢١} جمودا علی الإطلاقات و إن أمکنت المناقشة فیها بانصرافها إلی القسم الأول من الجهاد.
{٢٢}
للأصل و الإطلاق، و الاتفاق، و خصوص قوله تعالی وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا
اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِبٰاطِ الْخَیْلِ [٢]، و قوله تعالی
وَ اقْعُدُوا لَهُمْ کُلَّ مَرْصَدٍ [٣]، و سیرة النبیّ صلّی اللّه علیه و
آله فی فتح الطائف و غیره [٤]، و خبر حفص بن غیاث قال سألت أبا عبد اللّه
علیه السّلام عن مدینة من مدائن الحرب هل یجوز أن یرسل علیها الماء أو تحرق
بالنار أو ترمی بالمنجنیق حتی یقتلوا و منهم النساء و الصبیان و الشیخ
الکبیر و الأساری من المسلمین و التجار؟ فقال علیه السّلام: یفعل ذلک بهم و
لا یمسک عنهم لهؤلاء و لا دیة علی المسلمین و لا کفارة» [٥].
نعم، یکره قطع الأشجار و رمی النار، و تسلیط المیاه إلا مع الضرورة، لقول
[١] الوسائل باب: ٢٧ من أبواب جهاد العدوّ حدیث: ١.
[٢] سورة الأنفال: ٦٠.
[٣] سورة التوبة: ٥.
[٤] راجع البحار ج: ٢١ صفحة: ١٦٨ و المغازی للواقدی صفحة ٩٢٧ ج ٣ و الکامل لابن الأثیر ج:
٢ صفحة: ٢٢٦ و المغنی لابن قدامة ج: ١٠ صفحة ٥٠٣.
[٥] الوسائل باب: ١٦ من أبواب جهاد العدوّ حدیث: ٢.