مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٩ - (مسألة ٢١) لا تقسم الغنیمة إلا بعد إخراج الجعائل
فتحت عنوة لا یبطل البیع و الإجارة {١٣}. [ (مسألة ٢١): لا تقسم الغنیمة إلا بعد إخراج الجعائل]
(مسألة ٢١): لا تقسم الغنیمة إلا بعد إخراج الجعائل التی یجعلها الإمام
علیه السّلام من الغنیمة علی فعل مصلحة من المصالح، و بعد إخراج المؤمن
التی أنفقت علی الغنیمة بعد تحصیلها بحفظ و حمل ورعی و نحوها {١٤}، و بعد
استثناء صفایا الغنیمة فإنّها للإمام علیه السّلام- کالجاریة الورقة، و
المرکب الفاره و السیف القاطع، و قطائع الملوک فإنّها أیضا للإمام علیه
السّلام- ثمَّ یخرج الخمس {١٥} و تقسّم بعد ذلک الأربعة الأخماس الباقیة
بین المقاتلین، و من
_____________________________
{١٣} للأصل، و ظهور الإجماع فیهما.
{١٤} للإجماع علی ذلک کله بلا خلاف فیه من أحد فی أصل الإخراج فی الجملة.
{١٥}
لظهور النص [١]، و الفتوی فی أنّ صفو المال للإمام علیه السّلام قبل إخراج
الخمس و لم یظهر الخلاف فیه من أحد إلا من الفاضل فی المنتهی فجعله کالرضخ
فی البحث فی تقدیمه علی الخمس أو تأخیره عنه و الظاهر سقوط قوله، لمخالفته
لظواهر النصوص و الفتاوی.
نعم، عن جمع منهم الشیخ، و الشهیدان تقدیم
الخمس علی الجعائل و السلب و الرضخ، و المؤن لظواهر الإطلاقات الشاملة
لوجوبه فی مطلق الغنیمة بعد تحققها و صدقها عرفا.
و عن جمع منهم المحقق
فی الشرائع أنّها أیضا کصفو المال یقدم إخراجها ثمَّ یخمس الباقی للشک فی
صدق الغنیمة علی هذه الأموال التی لا بد من إخراجها بحسب المتعارف من
الغنیمة فإخراج مثلها أولا من الغنیمة
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الأنفال حدیث: ٤ (کتاب الخمس).