مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠ - (مسألة ١٩) لو أفسد حجة بالإجماع فصدّ و تحلل قبل الفوات
العقوبة عن حجة الإسلام {٥١}. [ (مسألة ١٩): لو أفسد حجة بالإجماع فصدّ و تحلل قبل الفوات]
(مسألة ١٩): لو أفسد حجة بالإجماع فصدّ و تحلل قبل الفوات، ثمَّ انکشف
العدو فی وقت یتسع لاستیناف الحج، وجب علیه إن کان واجبا {٥٢}، و بقیت علیه
حجة العقوبة {٥٣}، و کذا یجب علیه إتیان الحج أیضا إن کان الفاسد ندبا
{٥٤}،
_____________________________
و عن الأردبیلی التشکیک فی شمول دلیل القضاء بمثل هذا الفاسد و الظاهر أنه فی غیر محله بعد الإطلاق و العموم فی دلیله کما تقدم.
{٥١}
لما عن الإیضاح من دعوی الإجماع علیه، و لو لم یستقر الوجوب أو لم تستمر
الاستطاعة إلی قابل فلا یجب علیه إلا حج العقوبة، لعموم دلیله الشامل لهذه
الصورة، و لا یجب علیه قضاء الحج المصدود فیه للأصل بعد عدم دلیل علیه إلا
دعوی أنه حج واجب قد صدّ عنه و کل حج واجب قد صد عنه یجب فیه القضاء.
و
لکنه مخدوش بعدم کلیة الکبری، لأن کل حج مندوب یصیر واجبا بالشروع فیه بل
لو کان واجبا قبل الشروع فیه فصدّ و لم یکن مستقرا و لم تکن الاستطاعة
مستمرة یمکن استکشاف عدم الوجوب فیه.
{٥٢} لتمکنه حینئذ من إتیان الحج
الواجب علیه فیجب، للإطلاقات و للعمومات، و قاعدة الاشتغال. نعم یجب علیه
حجة أخری عقوبة علی ما تقدم تفصیله فی الکفارات فی [مسألة ٩].
{٥٣} لإطلاق دلیل وجوبها بالإفساد الشامل لما وقع فی أثنائه.
{٥٤}
لأنه بإفساده للحج المندوب وجب علیه حج آخر عقوبة، لما تقدم من أنه لا فرق
فی ترتب حج العقوبة بین ما إذا کان الحج الذی وقع فی أثنائه الجماع بین
الواجب و المندوب و المفروض أنه متمکن من إتیان حج العقوبة فی سنة الإفساد،
لفرض أنه تحلل من إحرامه السابق بمحلل شرعی و هو التحلل