مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٧ - (مسألة ١٢) لا یجوز التمثیل بالعدوّ، و لا الغدر به
و الکفارة {٣٢}، و لو کان القتل خطأ فالدیة علی العاقلة و الکفارة علیه {٣٣}. [ (مسألة ١٢): لا یجوز التمثیل بالعدوّ، و لا الغدر به]
(مسألة ١٢): لا یجوز التمثیل بالعدوّ، و لا الغدر به {٣٤} نعم، یجوز الخدعة فی الحرب {٣٥}.
_____________________________
بعد عدم دلیل علیه.
{٣٢} لوجود المقتضی لهما و فقد المانع عن ثبوتهما، فتشمله العمومات و الإطلاقات حینئذ.
{٣٣} لما یأتی تفصیله فی الدیات إن شاء اللّه تعالی.
{٣٤}
نصّا، و إجماعا فی کل منهما قال رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله: «لا
تجوز المثلة و لو بالکلب العقور» [١]، و قد تقدم أیضا فی روایة مسعدة بن
صدقة، و قال علیّ علیه السّلام فی خبر أصبغ بن نباتة: لو لا کراهیة الغدر
لکنت من أدهی لناس، ألا إنّ لکل غدرة فجرة و لکل فجرة کفرة، ألا و إنّ
الغدر و الفجور و الخیانة فی النار» [٢].
و قال أبو عبد اللّه علیه
السّلام: «لا ینبغی للمسلمین أن یغدروا و لا یأمروا بالغدر، و لا یقاتلوا
مع الذین غدروا، و لکنّهم یقاتلون المشرکین حیث وجدوهم و لا یجوز علیهم ما
عاهد علیه الکفار» [٣].
ثمَّ إنّ الغدر- بفتحتین- ترک الوفاء و نقض
العهد، و أمّا الغلول فإن أرید به أخذ مال الحربی قبل الأمان مع الدعوة فلا
دلیل علی حرمته لما هو المعلوم من أنّ مال الحربی فیء للمسلمین، و إن
أرید به أخذ ماله بعد الأمان أو قبل الأمان مع ترتب المفسدة فلا ریب فی
حرمته و لعله بذلک یمکن أن یجمع بین کلمات الأصحاب.
{٣٥} إجماعا، و نصّا قال رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله: «الحرب خدعه [٤]، و قد ورد:
[١] الوسائل باب: ٦٢ من أبواب القصاص فی النفس حدیث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب جهاد العدوّ حدیث: ١ و ٣.
[٣] الوسائل باب: ٢١ من أبواب جهاد العدوّ حدیث: ١ و ٣.
[٤] صحیح البخاری باب: ٥٥ من أبواب الجهاد.