مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٦ - (مسألة ١٠) یحرم الغزو فی الجهاد الابتدائی للدعوة إلی الإسلام فی أشهر الحرم
(مسألة ٩): لا ریب فی جواز الجهاد الخاص فی کل زمان و مکان {١٧}.
[ (مسألة ١٠): یحرم الغزو فی الجهاد الابتدائی للدعوة إلی الإسلام فی أشهر الحرم](مسألة ١٠): یحرم الغزو فی الجهاد الابتدائی للدعوة إلی الإسلام فی أشهر الحرم و هی: رجب، و ذو القعدة، و ذو الحجة، و محرّم {١٨}.
_____________________________
الاستحباب، و بذلک یمکن أن یجعل النزاع لفظیا.
{١٧} للعمومات، و الإطلاقات الشاملة للجمیع، مضافا إلی ظهور الإجماع.
{١٨} بالأدلة الثلاثة:
فمن
الکتاب قوله تعالی فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا
الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [١]، و قوله تعالی یَسْئَلُونَکَ
عَنِ الشَّهْرِ الْحَرٰامِ قِتٰالٍ فِیهِ قُلْ قِتٰالٌ فِیهِ کَبِیرٌ [٢]، و
قوله تعالی الشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ وَ الْحُرُمٰاتُ
قِصٰاصٌ [٣].
و من السنة روایة ابن الفضیل قال: «سألته عن المشرکین أ
یبتدؤهم المسلمون بالقتال فی الشهر الحرام؟ فقال: إذا کان المشرکون
یبتدءونهم باستحلاله ثمَّ رأی المسلمون أنّهم یظهرون علیهم فیه و ذلک قول
اللّه عزّ و جلّ:
الشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ وَ
الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ و الروم فی هذا بمنزل المشرکین لأنّهم لم یعرفوا
الشهر الحرام حرمة و لا حقا فهم یبدءون بالقتال فیه و کان المشرکون یرون له
حقا و حرمة فاستحلوه فاستحل منهم، و أهل البغی یبتدءون بالقتال» [٤].
و من الإجماع: إجماع المسلمین.
[١] سورة التوبة: ٥.
[٢] سورة البقرة: ٢١٧- ١٩٤.
[٣] سورة البقرة: ٢١٧- ١٩٤.
[٤] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب جهاد العدوّ حدیث: ١.