مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٧ - (مسألة ٨) لو کان تارکی المعروف و فاعلی المنکر جمع و قدر الشخص علی الأمر و النهی بالنسبة إلی البعض دون الجمیع
و بیان الأحکام و إتمام الحجة، و التخویف، و الإنذار و الموعظة {١٣}، فلا یسقط وجوبهما بذلک کله إلا إذا ترتب المقصود منهما علی ما ذکره {١٤}. [ (مسألة ٧): لا یعتبر فی الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر قصد القربة]
(مسألة ٧): لا یعتبر فی الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر قصد القربة {١٥}، و لا یبعد عدم اعتباره فی ترتب الثواب أیضا، فیثاب الآمر بالمعروف و الناهی عن المنکر مطلقا ما لم یقصد الریاء {١٦}.
[ (مسألة ٨): لو کان تارکی المعروف و فاعلی المنکر جمع و قدر الشخص علی الأمر و النهی بالنسبة إلی البعض دون الجمیع](مسألة ٨): لو کان تارکی المعروف و فاعلی المنکر جمع و قدر الشخص علی
الأمر و النهی بالنسبة إلی البعض دون الجمیع وجب ما قدر، و سقط ما لم یقدر
{١٧}، و لو لم یقدر الا علی الأمر بالمعروف و إما علی النهی
_____________________________
{١٣} لغة، و عرفا، و شرعا و اعتبارا.
{١٤} لفرض تحقق الموضوع، و أنّه لا موضوعیّة خاصة للأمر بالمعروف و النهی عن المنکر بل هما طریقان لحصول المقصود.
ثمَّ
إنّه لا یعتبر فی الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر أن یکونا من العالی
إلی الدانی بل یصح الأمر بالمعروف من الدانی إلی العالی التارک له، و کذا
النهی من الدانی إلی العالی الفاعل، کما یصح من الأقل سنا إلی الأکبر منه و
من الجاهل إلی العالم و من المرأة إلی الرجل.
کما لا فرق فی وجوبهما
بین الرجال و النساء و الشبان و الشیب و العالم و الجاهل مع الشرائط،
لإطلاق الأدلة الشامل للجمیع، و کذا لا فرق فی وجوبهما بین الوالد و الولد،
و المعلم و المتعلم و الملک و الرعیة فیجب علی الجمیع، للإطلاق و الاتفاق.
{١٥} للأصل، و الإطلاق و العموم.
{١٦} لأنّ نفس هذه الأمور کالجهاد من الأمور القربیة ما لم یقصد الخلاف کما تقدم فی أول الکتاب.
{١٧} لقاعدة المیسور المعلوم جریانها فی المقام.