مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٧ - (مسألة ٤٤) تقدم أنّه یعتبر فی وجوبهما عدم المفسدة
وجب بالنسبة إلی ترک التوبة {٦٤}. [ (مسألة ٤٣): لو علم أنّ أحد الشخصین من مرتکبی الحرام یصرّ و الآخر تاب]
(مسألة ٤٣): لو علم أنّ أحد الشخصین من مرتکبی الحرام یصرّ و الآخر تاب و عزم علی الترک و لکن لا یعرف المصرّ بعینه وجب توجیه الخطاب بنحو یشمل المصرّ لو لم یکن محذور فی البین، و کذا لو علم بأنّه إما ارتکب حراما أو ترک واجبا و لم یعلم ذلک بعینه {٦٥}.
[ (مسألة ٤٤): تقدم أنّه یعتبر فی وجوبهما عدم المفسدة](مسألة ٤٤): تقدم أنّه یعتبر فی وجوبهما عدم المفسدة فلو ترتب علی الأمر
بالمعروف و النهی عن المنکر ضرر لا یجب، و کذا الحرج و الشدّة التی لا
یتحمل عادة مثل الضرر فیما مرّ فی المسألة السابقة فیسقط الوجوب مع العلم
بهما أو الظن أو الخوف العقلائی سواء کان بالنسبة إلی نفسه أو من یتعلق به
من أقربائه أو أصحابه أو أحد من المسلمین {٦٦} بل لو خاف علی نفسه أو عرضه
أو من یتعلق به أو أحد من المؤمنین أو علی أموال محترمة أو مال نفسه بحیث
یکون تلفه ضررا علیه یحرم الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر {٦٧}.
_____________________________
{٦٤} أما الأول: فلان بانتفاء الشرط ینتفی المشروط لا محالة.
و أما الثانی: فلوجود المقتضی و فقد المانع عنه.
{٦٥} لما مرّ من شمول الأدلة للعموم بالإجماع کشمولها للمعلوم بالتفصیل.
{٦٦} أما الأول: فلما تقدم فی شرائط الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر [١].
و
أما الثانی: فلعموم أدلة نفی الحرج التی هی من الأدلة الامتنانیة الشاملة
لجمیع الموارد، و لو کان بنحو الظن المعتنی به عرفا و شرعا.
{٦٧} للنهی المستفاد من أدلة نفی الحرج و الضرر التی تکون مقدمة علی
[١] تقدم فی صفحة ١٤٨.